أخبار عاجلة
شاهد.. علامة تجارية عالمية جديدة تحمل اسم رونالدو -

افتتاح بطعم الاحتفاء لسينما بقيمة أنثوية

افتتاح بطعم الاحتفاء لسينما بقيمة أنثوية
افتتاح بطعم الاحتفاء لسينما بقيمة أنثوية

افتتاح بطعم الاحتفاء لسينما بقيمة أنثوية، تتابعوه عبر موقعنا من اليمن.
الخبر افتتاح بطعم الاحتفاء لسينما بقيمة أنثوية، تم نشره اليوم الخميس ، في موقع الحياة.
ولمتابعة التفاصيل لهذا الخبر او غيره واصل قراءة افتتاح بطعم الاحتفاء لسينما بقيمة أنثوية.

راكم مهرجان سلا لسينما المرأة حتى الآن، ما يكفي الأرشيف الصوري، الجامد والمتحرك، كي يعلنه في كل افتتاح لدوراته. والدورة الحالية، الحادية عشرة، وهي تفتتح فاعلياتها قدمت عينة منها قبل كلمات الترحيب وقبل تقديم لجان التحكيم والتكريمات. وهو ما لا يمكن إلا أن يكون نقطة إيجابية، فالتراكم دليل على استمرارية وحضور. لكن التراكم لا يعني في حد ذاته تنام لمحتواه الفني والثقافي والسينمائي. هو يحافظ على قدر منها، على مستوى مقبول ضمن خانة مهرجانية تضم خمسة مهرجانات مغربية حقيقية، أي تلك التي تعتمد في قوتها الإشعاعية على برمجة فيلمية فتية منتقاة بعناية.

وربما هذا ما يجعل حفل افتتاحه يعرف حجاً عارماً لحضور كبير تغص به قاعة سينما هوليوود بحي كريمة الشعبي، مقر العروض الرسمية، عن آخرها. حضور فني وجماهيري وإعلامي. وإن كانت هناك من إيجابية تستحق الإشارة إليها، فهي هذه القدرة التي للفن السابع الآن وهنا، في عصر الانتكاس الملحوظ، على المقاومة وإعلان الوجود في الضوء وفي المركز.

في حفل الافتتاح بالقاعة الموشاة باللونين الأحمر والأسود، السينمائيين بامتياز، تم تكريم أحد قيدومي المركز السينمائي المغربي المصور عبدالله بايحيا. ثم الممثلة المصرية روجينا التي ظهرت فوق المنصة متألقة في زي لامع يبرز جمال قوام على الطريقة المهرجانية الغربية التي تحتفي بالمرأة كعنوان أساسي للتأنق والأنوثة. والممثلة التركية ديزني هالمان الذي قدم لها الممثل المغربي الكبير محمد خيي درع المهرجان. بخلاف المصرية أعطت الممثلة التركية خطاباً حقيقياً حول السينما والتمثيل كفعل انخراط والتزام بالقضايا والعدل، وليس فقط متعة.

 

برمجة جديدة وحيوية

وبخصوص المتعة، فقد كانت حاضرة عموماً في شكلها السينمائي الذي لا يعني الفرجة المريحة فقط، بل الصادمة بمحتواها أيضاً. لا بد من ذكر أنها حضرت فعلاً في البرمجة الفيلمية التي هي عصب كل مهرجان وانعكاس لهويته. في هذه الدورة، أخذت هذه الأخيرة منحيين. الأول معهود وهو الاقتصار، باستثناء فيلم واحد، على أفلام مخرجات مؤلفات شابات يتطرقن إلى مواضيع حميمية تمس الذات والعائلة في محيط قاس وغير رحيم. والثاني يتبدى في الرهان على أعمال سينمائية قوية وجديدة جُلها من منتوج السنة الحالية، وسبق لها أن حازت قبولاً واسعاً في مهرجانات دولية معروفة، الشيء الذي تدارك أخطاء دورات سابقة عرفت وجود أفلام أقل قيمة. وهكذا تم على مستوى الفيلم التخييلي عرض اثني عشر فيلماً من كل من فنلندا والأرجنتين وفرنسا وإسبانيا وإندونيسيا باشتراك مع الفلبين والولايات المتحدة الأمريكية باشتراك مع اليابان وكرواتيا والنيجر واليونان وألمانيا ومصر ثم المغرب.

هي أفلام جعلتنا نُشاهد مقطوعات حياتية مجزأة حد المأساة، تنقل مصائر أناس وجدوا أنفسهم عرضة للضياع والغربة والعنف والعزلة وهاجس المحو، في ارتباط مع المرض والموت واللذة والحب وكل أشكال الطموح والإحباط، فتحاول أن تخرج من عنق زجاجة الاختناق الناتج من ذلك. ويشكل الأطفال أبرز ممثلي هذا الطرح، وهو أمر مألوف في خيارات المهرجان الثيمية. وهكذا نقف في فيلم «صيف 93» للكاتالونية كارلا سيمون الفائز بالشهدة الذهبية للمهرجان على رحلة أتوبيوغرافية للمخرجة في زمن طفولتها. فنتابع كيف فقدت والديها بسبب مرض فتاك، وكيف اضطرت للعيش في عائلة بالتبني. هي استعادة حنينية استبطانية تتعالق مع البادية تمنحنا برومانسية درامية وبلا نزوع أخلاقي، مشاهد بناء حياة من جديد في مرحلة التكون مع ضمان لأثر عاطفي حقيقي. في السياق ذاته، يُدخلنا الفيلم الفنلندي «الجناح الصغير» لسلمى فيلونن في عمق حياة فتاة صغيرة تصارع عالماً كاملاً، في البحث عن والدها الذي لم تعرفه، وفي أجواء اسكندنافية بقدر ما تُمجد الطبيعة الخلابة، فهي تُدين التفكك الأسري وما ينتج منه من أمراض نفسية. في السجل ذاته، يرصد فيلم «أفا» للفرنسية لييا ميسيوس حياة فتاة في مقتبل المراهقة تحيا على شاطئ محيط، لكن مع عائق كبير هو تسلل العمى إلى عينيها. الأمر الذي يجعلها في بحر اكتشاف للجسد في شبه غياب لا يمنع اتقاد الحواس واللذة.

في سجل المرأة كامرأة وكأنثى، لا بد من ذكر الفيلم الأرجنتيني الرائق «عروس الصحراء» الذي ترمي فيه المخرجتان سيسيليا أتان وبيليريا مونجا بامرأة خمسينية العمر في رحم سفر على طريق مقفرة، بعد حياة ممسوحة وفقيرة، لتجد نفسها وقد أعادت اكتشاف ذاتها، في لقاء برجل من الفئة العمرية ذاتها. وهو عين ما تقترحه علينا الأفلام العربية مع بعض اختلاف بيِّن، «نور في الظلام» للمغربية خولة أسباب بنعمرو، والنيجيرية رحماتو كايتا في «الخاتم الذهبي، والمصري أحمد حماد في «أخضر يابس». وهذا الأخير يستحق حقاً وقفة وإشارة انتباه، فهو ينتمي إلى حقل المغامرات السينمائية التي وراءها مغامرة فنية فردية. ذلك ما صرح به في جلسة النقاشات الصباحية الغنية الخاصة بفيلمه الذي لا منتج له سوى فريقه التقني والتشخيصي غير المحترف. وعلى رغم ذلك استطاع إنجاز شريط بمواصفات فنية وإخراجية جد محترمة، تتضمن مستجدات على سبيل التخييل كما على مستوى التصوير الذي كان جاذباً، ويبين عن موهبة نتمنى أن تتأكد في أعمال مقبلة باللغة السينمائية الموظفة ذاتها عكس الثرثرة التي تسقط فيها أعمال مصرية أخيرة.

إلى جانب هذه الأفلام، برمجت الدورة أفلاماً وثائقية عدة، من إخراج نساء ملهمات حاولن مقاربة الفن السينمائي، من جهة تطويع الواقع الحي من دون تدخل التخييل، إلا بما يسمح به التسلسل المنطقي الذي يُمَكِّن بخلق الأثر. ولم تكن كل الأفلام التسجيلية لبَّتْ هذا الهدف الأخير. ونذكر أهمها في نظرنا وهو للكولومبية كاتتلينا ميسا، نحت عنوان «جيريكو، رحلة الأيام اللامتناهية»، الذي يرصد حياة اثنثي عشرة امرأة في قرية جبلية تُميزها الألوان المتعددة الفاتحة التي طُليت بها المنازل والنوافذ كانعكاس لطيب عيش على رغم الصعاب وتقلب الأيام.

 

الندوات والبحث عن متدخلين

وعلى ذكر الندوات، فقد شكلت كالعادة إحدى اللحظات القوية للمهرجان بما تتيحه من إمكانات للقاء بين المبدعين مخرجين ونقاد والجمهور، وللنقاش حول الأفلام الذي يتحول أحياناً إلى نقاش عام يطال السياسة وعلاقات بلدان الشمال وبلدان الجنوب في الكرة الأرضية. وهكذا نظم لقاء حول «خطاب الجسد في السينما: الكلمة للنساء»، وآخر تعلق بـ «الصناعة السينمائية بين التشييء والمناصفة»، ولقاء جمع المخرجة المعروفة بأفلامها الوثائقية حول فلسطين وأم كلثوم، سيمون بيتون والمخرج الشاب هشام العسري.

لكن بقدر ما كانت هذه المواضيع والاختيارات الثيمية صائبة وراهنة، بقدر ما بدت خيارات أسماء بعض المتدخلين وتدخلات بعضهم الآخر في حاجة إلى الضبط وإعادة النظر. إنه الجانب الموازي للفرجة كمعرفة وجدانية والذي يجب وضعه كتوظيف للمعرفة الفكرية التي تدعي الاطلاع عليه هذه الندوات.

من جهة أخرى، كانت لجان التحكيم عموماً متكاملة وإن غابت عنها أسماء كبيرة كما كان الأمر في الدورات الأولى. وقد زكت في مداولاتها الأفلام التي نالت استحساناً في مجملها، وهي ما ذكرناه فيما سلف. إجمالاً، كانت دورة تأكيد محترمة.

This article has been published at alhayat.com. Unauthorised replication is not allowed.

افتتاح بطعم الاحتفاء لسينما بقيمة أنثوية ، هذا الخبر قدمناه لكم عبر موقعنا.
وقد تم استيراد هذا الخبر افتتاح بطعم الاحتفاء لسينما بقيمة أنثوية، من مصدره الاساسي موقع الحياة.
ولا نتحمل في موقع من اليمن اي مسؤولية عن محتوى افتتاح بطعم الاحتفاء لسينما بقيمة أنثوية.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق مستويان في قراءة فان دام للثورة والحرب الأهليّة السوريّتين
التالى عن السياسة والخوف والتقدم