النادي الصفاقسي: شبح الجريدي يطارد خماخم.. وواقع معيب لسياسة التشبيب

نسمة 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

في الكأس العربية مبكرا وبطريقة تركت سخطا جماهيريا كبيرا لاسيما وأن أنصار السي أس أس علّقوا آمالا عريضة على الجيل الحالي لإحياء أمجاد غابرة في المسابقة الأغلى عائدات مالية في القارتين السمراء والصفراء.
انسحاب نادي عاصمة الجنوب المبكر كان يمكن أن يمضي دون ضوضاء لو تعلّق الأمر بمنافس له تقاليد أو أن الأداء كان في مستوى التطلعات لكن مواجهة مساء أمس بملعب الطيب المهيري لم تضمن أيّا من الفرضيتين فنفط الوسط فريق مغمور عربيا وعراقيا أما الأداء فقد كان شاحبا تماما كما هو الحال لباقي المباريات التي خاضها زملاء حمزة المثلوثي في البطولة رغم أن الحصيلة محليا لا تدعو للانشغال.

شبح الجريدي

استهل النادي الرياضي الصفاقسي التحضيرات الصيفية بالتعويل على الحارس العائد من إعارة إلى نادي حمام الأنف صبري بن حسن غير أنه سرعان ما تخلى عنه ليمنح الفرصة من جديد إلى الهادي قعلول وأخيرا أيمن دحمان حارس المنتخب الأولمبي.
ثلاثة حراس تداولوا على المرمى وأيضا على الأخطاء القاتلة فصبري بن حسن وقعلول كادا يتسببان في خسارة لقب دور صلالة الودية فيما يتحمل قعلول مسؤولية هدف النفط العراقي ذهابا.
مباراة أمس الأحد عرفت فشلا ذريعا للحارس الآخر أيمن دحمان الذي يتحمل لوحده مسؤولية الهدف الأول ويتشارك مع الدفاع في الهدف الثاني والنتيجة كانت انسحابا مبكرا سببه فشل الحارسين ذهابا وإيابا.
ضعف مستوى الحراس أعاد إحياء الحديث عن رحيل رامي الجريدي الذي بات الحارس الأول للترجي الرياضي بعد وقت قصير من وصول إلى مركب المرحوم حسان بلخوجة والذي تخلى عنه السي أس أس بالمجان أي بعد فسخ عقده بالتراضي.
وفي الحقيقة فإن التخلي عن الجريدي لم يكن خيارا مدروسا ذلك أن الجميع يعلمون أن التيار بينه وبين منصف خماخم كان لا يمر قبل أن تأتي الصائفة الأخيرة لتعلن عن قطيعة أثبتت الوقائع أنها لم تكن في صالح الفريق.
رامي الجريدي تحول إلى منقذ في نادي باب سويقة لكن شبحه سيظل يطارد المنصف خماخم مع كل تصد يقوم به باللونين الأحمر والأصفر وكل خطأ يرتكبه الثلاثي المهزوز قعلول وبن حسن ودحمان الذين لا يزالون غير قادرين على حمل أعباء مركز له أهميته البالغة في فريق بحجم النادي الصفاقسي.

أرضية تمهد للفشل


عندما تخلى النادي الرياضي الصفاقسي عن لاعبين في قيمة الحارس رامي الجريدي أو محمود بن صالح أو كريم العواضي وماهر الحناشي فإن الهيئة وفرت أرضيّة خصبة للفشل ذلك أن هذه الأسماء راكمت التجارب والخبرات وعرفت الأمجاد والتتويجات لذلك جاء رحيلها ليترك فراغا رهيبا في الفريق لم يتم رأبه.
الهيئة اختارت الترحيل الجماعي للاعبين مميزين فنيا وأخلاقيا ولم يدر بخلدها أن هؤلاء هم أسس الفريق والنواة التي يفترض أن يتم استغلالها لتكوين الجيل الجديد.
وفي الحقيقة فإن المدرب الهولندي رود كرول كان قد توقع فشل مشروع منصف خماخم فخلال أحد الحوارات التي أدلى بها قال الفني الهولندي إنه لم يطلب تعزيز مراكز بعينها بقدر حاجته إلى عناصر خبرة لتأطير الشبان ذلك أنه من المتعارف عليه أن اعتماد سياسة التشبيب لا يكون بشكل عشوائي وإنما بشكل تدريجي مع ضرورة توفير لاعبين من أصحاب الخبرة للتأطير وتمرير التجربة إلى الجدد.
خماخم اندفع غير مقدّر للعواقب وها أنّ تسرّعه قد يجعل السي أس أس يخسر جيلا يعج بالمواهب التي تؤثث منتخبي الأواسط والأولمبي.

خيارات استراتيجية

تحدث قبل أيام أحد المنظرين لفكر التشبيب في السي أس أس عن "خيارات استراتيجية" صائبة للمنصف خماخم عبر حقن نزيف المصاريف واعتماد سياسة التقشف والضغط على المصاريف.
وبعيدا عن التهويل يمكن التأكيد أنه وبعد بداية الموسم الحالية للسي أس أس فإن سياسة التشبيب لن تؤتي أكلها في النادي الصفاقسي كما كان عليه الأمر مع جيل 2013 الذي توّج بلقبي البطولة الوطنية وكأس "الكاف".
والسبب كما أشرنا إليه هو غياب التأطير فبنظرة متأنية مثلا للخط الخلفي نجد أن المدافعين الحاليين تنقصهم الخبرة ولو كان خلفهم حارس كرامي الجريدي لكان أداؤهم أفضل بكثير.
وسط الميدان والهجوم يعانيان بدورهما من غياب لاعبين من طينة الحناشي والعواضي فالطرابلسي والقروي والحرزي والحمدوني وشواط كان يمكن الاستفادة منهم لو تواجد إلى جانبهم من يملك الخبرة لإبقائهم في المباريات في أوقات الشك أو لمساعدتهم على إعداد بعض المواجهات التي تلوح سهلة على الورق.
ومباراة يوم أمس تحديدا يمكن أن تكون مرجعا مهما عند تقييم الوضعية في السي أس أس ذلك أنه كان واضحا أن اللاعبين قد حسموا التأهل قبل خوض المقابلة وهو أمر صرح به الشاب أيمن الحرزي مباشرة بعد اللقاء وهنا لو كان للمجموعة عناصر لها التجربة الكافية لما انخرط الشبان في حسابات مغلوطة تضيع على الفريق فرصة في المراهنة على لقب بعائدات ضخمة.
وبالمحصلة فإن وضعية السي أس أس الحالية تستوجب بعض التصويب خلال الميركاتو الشتوي بداية بانتداب حارس قادر على حماية العرين وتوجيه المدافعين ووصولا إلى توفير بعض عناصر الخبرة التي من شأنها أن تكون القاطرة التي تقود الشبان إلى بر الأمان..
وإلى ذلك الموعد يأمل أحباء نادي عاصمة الجنوب أن يكون الانسحاب من الكأس العربية فرصة مثالية للإعداد لمواجهة الكلاسيكو المنتظرة أمام الترجي الرياضي هذا الأحد فالإطاحة بالأحمر والأصفر قد تكون المرهم المناسب لهذا الجيل حتى ينتفض فمن رحم المواجهات الكبرى يولد اللاعبون الكبار.

النادي الصفاقسي: شبح الجريدي يطارد خماخم.. وواقع معيب لسياسة التشبيب ، هذا الخبر قدمناه لكم عبر موقعنا.
وقد تم استيراد هذا الخبر النادي الصفاقسي: شبح الجريدي يطارد خماخم.. وواقع معيب لسياسة التشبيب، من مصدره الاساسي موقع نسمة.
ولا نتحمل في موقع من اليمن اي مسؤولية عن محتوى النادي الصفاقسي: شبح الجريدي يطارد خماخم.. وواقع معيب لسياسة التشبيب.

أخبار ذات صلة

0 تعليق