هل تتوقف الحرب في اليمن؟

المشهد اليمني 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اخبار من اليمن أعلنت السعودية والإمارات في 15 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وقف التحالف العربي ضرباته الجوية بشكل مؤقت على مدينة الحديدة اليمنية المطلة على البحر الأحمر.

التوقف المفاجئ وغير المتوقع للضربات الجوية، أكسب عملية السلام التي تحتضر في اليمن، زخماً جديداً.

الخطوة أعقبها موافقة ممثلي الحكومة اليمنية، التي تحظى باعتراف دولي، على المشاركة في مباحثات السلام بالسويد، تزامناً مع إعلان العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، دعم بلاده للحل السياسي في اليمن.

تغيير التحالف العربي بقيادة السعودية، سياساته إزاء اليمن بشكل مفاجئ، يعكس آثار الضغوط الغربية المتزايدة على الرياض عقب مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

ورغم تصريحات وزيري الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، والدفاع جيمس ماتيس، ومسؤولين آخرين رفيعي المستوى في الولايات المتحدة، حول وجوب تحقيق حل سياسي في اليمن، إلا أن الرياض اختارت التصعيد مقابل هذه المطالب، ونفذت أكثر من 100 غارة جوية على مناطق المدنيين في الحديدة منذ مطلع نوفمبر/تشرين الثاني الشهر الجاري.

هذا التصعيد العسكري من قبل السعودية، دفع واشنطن إلى تعليق دعم تزويدها طائرات التحالف العربي في اليمن بالوقود، الأمر الذي شجع بعض الدول الأوروبية على انتقاد بيع الولايات المتحدة الأسلحة للرياض.

ورغم وضوح السبب وراء تغيير الرياض سياساتها تجاه اليمن، والمتمثل في تهدئة وتطمين منتقديها في الغرب، إلا أن الغموض لا يزال يلف موقف ولي العهد السعودي محمد بن سلمان من العدول أو عدمه بشأن إزالة الوجود الحوثي باليمن، عبر الطرق العسكرية.

إعلان الحوثيين وقف إطلاقهم للصواريخ البالستية باتجاه الأراضي السعودي في خطوة مماثلة لتعليق التحالف العربي ضرباته الجوية على الحديدة، إلا أنهم يعتبرون منصور هادي رئيساً "غير شرعي" للبلاد، خاصة وأنهم حكموا عليه في مارس/آذار 2017 بالموت متهمين إياه بـ"الخيانة".

حركة الجنوب الموجهة إماراتياً من بين الأسباب الأخرى التي قد تدفع السعوديين لتصعيد تدخلهم العسكري في اليمن، هي حركة الجنوب المدعومة إماراتياً والتي تدعم استقلال جنوب اليمن

سيطرة حركة الجنوب على مدينة عدن (جنوب) في سبتمبر/أيلول 2017 ومواقفها العدائية ضد أعضاء حزب الإصلاح الموالية لهادي، شكّل تصدعات فعلية لدى صفوف التحالف العربي، فيما يتعلق بمستقبل اليمن السياسي.

مبعوثو الأمم المتحدة إلى اليمن أعلنوا رفضهم دعوة حركة الجنوب إلى طاولة المفاوضات، مؤكدين على وحدة الأراضي اليمنية، ومصطفين بذلك إلى جانب السعودية في هذا الخلاف.

الأمر الذي قد يدفع حركة الجنوب المدعومة إماراتياً لتصعيد أنشطته العسكرية من أجل الحصول على مقعد في طاولة المفاوضات، ما قد يؤدي بشكل شبه قطعي إلى ردة فعل مماثلة من قبل الحوثيين وقوى الإصلاح المدعومة سعودياً على حد سواء.

رغم أن تعليق التحالف العربي ضرباته الجوية على مدينة الحديدة اليمنية، تعد خطوة إيجابية، إلا أنها تبدو بمثابة "الفجر الكاذب" أكثر من أن تكون نقطة بداية لإنهاء حرب اليمن المتواصلة منذ نحو 4 سنوات.

 

 

*عن الأناضول بتصرف

هل تتوقف الحرب في اليمن؟ ، هذا الخبر قدمناه لكم عبر موقعنا.
وقد تم استيراد هذا الخبر هل تتوقف الحرب في اليمن؟، من مصدره الاساسي موقع المشهد اليمني.
ولا نتحمل في موقع من اليمن اي مسؤولية عن محتوى هل تتوقف الحرب في اليمن؟.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق