العرب اللندنية : تحرك دولي لتثبيت هدنة في الحـديدة وتعز

الأمناء 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اخبار من اليمن العرب اللندنية : تحرك دولي لتثبيت هدنة في الحـديدة وتعز

رفعت التفاهمات اليمنية خلال مشاورات السويد من سقف الحماس والتفاؤل لدى مارتن غريفيث المبعوث الأممي إلى اليمن بإمكانية التوصل إلى وقف إطلاق النار في الجبهات، وخاصة في الحديدة وتعز، في وقت حقق فيه الوفدان خطوات ملموسة بشأن تبادل الأسرى وكذلك فتح مطار صنعاء وفتح كوة في جدار الملف الاقتصادي.
وسيشارك الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الخميس، في أعمال اليوم الختامي لجولة المشاورات من أجل إعطاء دفع لوفدي الحكومة المعترف بها والمتمردين الحوثيين لمواصلة المحادثات التي قد تعود إلى الكويت مجددا.

وأكد وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، الأربعاء، استعداد بلاده لاستضافة مراسم التوقيع على اتفاق ينهي الحرب في اليمن في حال توصل الفرقاء إلى تسوية.

وقال وزير الخارجية الكويتي في مؤتمر صحافي مع نظيرته النمساوية كارين كنايس إن “الكويت على أتم الاستعداد للوقوف مع أشقائنا في اليمن في أي وقت يرون أنه مناسب، للانتهاء من الحرب والوصول إلى سلم والتوقيع على الاتفاق (الذي) نأمل أن يكون في دولة الكويت”.

وأسفرت سبعة أيام من المشاورات غير المباشرة بين الفرقاء اليمنيين عن تحقيق تقدم في الملفات الإنسانية مثل الأسرى والمعتقلين الذين تم التوافق على قوائم الأسماء والآليات الكفيلة بإطلاق سراح أكثر من 15 ألف أسير ومعتقل ومختطف لدى الطرفين.

وقال عضو الوفد الحكومي محمد موسى العامري لـ”العرب” إن المشاورات حول ملف الأسرى والمعتقلين بات في اللمسات الأخيرة وإن النقاش بات يدور حول آلية التسليم.

كما أحرز الوفدان الحكومي والحوثي تقدما في ملف مطار صنعاء يقضي بتحويله إلى مطار داخلي لنقل المسافرين إلى مطاري عدن وسيئون الخاضعين لسيطرة الحكومة ومنهما إلى بقية دول العالم، وهو الأمر الذي رفضه وفد الحوثيين في البدء قبل أن يتراجع لاحقا ويقبل به.

وأكدت مصادر مطلعة على سير المشاورات أن وفدي الحكومة والحوثيين توصلا إلى تفاهمات أولية في ما يتعلق بالملف الاقتصادي، غير أن المصادر استبعدت أن يتم التوقيع في جولة مشاورات السويد على أي اتفاق بخصوص هذا الملف، في ظل تشبث الحوثيين بالكثير من مصادر تمويلهم ورفضهم تحويل فروع البنك المركزي في المناطق الخاضعة لسيطرتهم بما في ذلك البنك المركزي بصنعاء إلى فروع للبنك المركزي في عدن وتحويل كافة الإيرادات إليه.

وأشارت مصادر “العرب” إلى أن المبعوث الأممي تقدم بتصورات للإطار العام للحل أشبه ما تكون بمحاولة جس نبض لردود فعل الطرفين، غير أنه من المرجح أن يتم تأجيل الخوض في هذا الملف شديد التعقيد لجولة قادمة من المتوقع أن تحدد في منتصف يناير المقبل.

ويظل ملف الحديدة وفقا لمراقبين أكثر الملفات سخونة في مشاورات السويد، حيث ما زال الفرقاء اليمنيون يتشبثون بمواقفهم إزاء هذا الملف المحوري في الصراع بين الشرعية والانقلاب.

ويسعى غريفيث لتجزئة الملفات وانتزاع موافقات حولها من طرفي الصراع، لتكوين صورة شاملة في نهاية المطاف، وهو ذات الأمر الذي قد يلجأ إليه في جولات الحوار القادمة، من خلال إيجاد أرضية توافق ذات طابع إنساني في الحديدة قبل التطرق للمحاور العسكرية والأمنية.

ويشير العديد من الخبراء إلى أن الحديدة تحولت إلى نموذج مصغر لتعقيدات الحرب في اليمن من كافة نواحيها، حيث تتكثف في هذا الملف مختلف إشكاليات الصراع العسكرية والأمنية والاقتصادية والإنسانية، وأي حل قد يتم التوصل إليه في الحديدة سيكون من اليسير سحبه على مناطق أخرى ساخنة.

ووصف عضو الوفد الحكومي محمد موسى العامري الورقة المقدمة من المبعوث الأممي حول الحديدة بأنها مقترحات لا تزال قيد النقاش والتشاور، مؤكدا على أن أي رؤية حول هذا الملف يجب أن تطلق من عدة مبادئ أساسية في مقدمتها التوافق مع القرار الدولي 2216 وانسحاب الميليشيات الحوثية من المدينة ومينائها وتسليمهما إلى وزارة الداخلية إضافة إلى ميناءي الصليف ورأس عيسى ونقل الإشراف على الموانئ إلى وزارة النقل اليمنية بالتعاون مع الأمم المتحدة.

وأشار العامري في تصريحه لـ”العرب” إلى أن الوفد الحكومي يطالب بضرورة ضبط الإيرادات سواء من الموانئ في محافظة الحديدة أو بقية الإيرادات المالية في المحافظات وتوريد ذلك للبنك المركزي عبر فرعه في الحديدة، وإلزام الحوثيين بتسليم خرائط الألغام.

ويعتبر المبعوث الأممي إلى اليمن أن تمكنه من جمع الوفدين في السويد ونجاحه في إحراز تقدم جزئي في الملفات الإنسانية، بمثابة انتصار وكسر لحدة التباينات التي تسببت في فشل مشاورات جنيف في نسختها الثالثة.

ويتجه غريفيث للّعب على وتر الضغوط الدولية خلال الفترة القادمة والتي من المتوقع أن تنتقل وتيرتها إلى مجلس الأمن الدولي الذي يراهن المبعوث الأممي على دوره الحاسم في إنقاذ المراحل الأخيرة من المشاورات والدفع باتجاه التوقيع على اتفاق سياسي يمكن العمل لاحقا على إجبار الأطراف على تنفيذه على الأرض.

ويقلل الباحث السياسي اليمني باسم الحكيمي من التفاؤل إزاء نجاح غريفيث في تحقيق اختراق سياسي في الملف اليمني، مؤكدا في تصريح لـ”العرب” أن كل المؤشرات تقول إن مفاوضات السويد ستنتهي بالفشل.

ولفت الحكيمي إلى أن المبعوث الأممي لم يعد قادرا على إحداث اختراق في جدار الأزمة اليمنية، بالنظر إلى غياب الأرضية السياسية الصلبة التي يمكن أن يقف عليها أي اتفاق موائم لإنتاج تسوية سياسية تفضي إلى سلام مستدام في اليمن.

ويعزو مراقبون هذا التشاؤم إلى تعقيدات الأزمة اليمنية وخاصة ارتهان القرار السياسي للحوثيين بطهران، مشيرين إلى ما احتواه التقرير الأممي الجديد عن حجم التورط الإيراني في تسليح الميليشيات الحوثية في اليمن.

وتضمن تقرير نصف سنوي للأمين العام للأمم المتحدة، أدلة على وجود أسلحة إيرانية الصنع في أيدي المتمردين الحوثيين، من بينها قاذفات صواريخ مضادة للدبابات وصواريخ أرض جو.

وقال التقرير إن الأمانة العامة للأمم المتحدة “فحصت حاويتين-قاذفتين لصواريخ موجهة مضادة للدبابات كان التحالف بقيادة السعودية قد صادرها في اليمن، ولاحظت سمات خاصة بإنتاج إيراني وعلامات تتحدث عن تاريخ الإنتاج في 2016 و2017″.

وأضاف أنها “فحصت أيضا صاروخ أرض-جو تم تفكيكه جزئيا وصادره التحالف بقيادة السعودية، ولاحظت سمات خاصة تتطابق على سمات صاروخ إيراني”.

 

العرب اللندنية : تحرك دولي لتثبيت هدنة في الحـديدة وتعز ، هذا الخبر قدمناه لكم عبر موقعنا.
وقد تم استيراد هذا الخبر العرب اللندنية : تحرك دولي لتثبيت هدنة في الحـديدة وتعز، من مصدره الاساسي موقع الأمناء.
ولا نتحمل في موقع من اليمن اي مسؤولية عن محتوى العرب اللندنية : تحرك دولي لتثبيت هدنة في الحـديدة وتعز.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق