الإيكونوميست في تقرير خطير.. غريفيث باع ”الوهم”.. واليمنيون اشتروه!

المشهد اليمني 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اخبار من اليمن يقول مارتن غريفيث بلغة فلسفية: الأمل هو "العملة" التي يستخدمها الوسيط. إذا كان الأمر كذلك ، فإن مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن قد أنفق من هذه العملة بشكل كبير.

اليوم الخميس كان غريفيث يختتم محادثات السلام اليمنية في السويد ، مدعياً ​​إحراز تقدم على عدة جبهات: اتفاق بين المتمردين الحوثيين والحكومة الشرعية على تبادل آلاف السجناء، واتفاق على إعادة فتح مطار صنعاء الدولي، والأهم من كل ذلك ، اتفاق على وقف إطلاق النار في الحديدة ، الميناء الرئيسي لليمن.

وتعد لقاءات السويد بحد ذاتها إنجاز؛ فهي تأتي بعد مرور أكثر من عامين منذ أن جلس الحوثيون والحكومة حول نفس الطاولة. كما أنها تتزامن مع مرور أربعة أعوام منذ أن بدأت الحرب ، مجتذبة الى أتونها دولاً أخرى من المنطقة ، بما في ذلك دول التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ، التي تدعم الحكومة ، وإيران ، التي تدعم الحوثيين من بُعد.

وقتل خلال هذا الصراع عشرات الآلاف من اليمنيين كما بات الملايين عرضة لخطر المجاعة ، كما تشير الى ذلك تقارير الأمم المتحدة. وبالتالي ، فإن الوعد بمزيد من المحادثات في بداية العام الجديد سيكون موضع ترحيب. لكن عقبات كبيرة تقف في طريق السلام الدائم.

وتبرز أولى هذه العقبات في الحديدة ، المدينة التي يسيطر عليها الحوثيون، خاصة وأنهم قد تعرضوا فيها لهجوم واسع من قبل القوات الحكومية. فقد شهدت الفترة الماضية معركة ضارية وشاملة بغرض السيطرة على ميناء المدينة ، والذي من خلاله تتدفق معظم السلع والمساعدات ، الأمر الذي فاقم من شدة الأزمة الإنسانية.

ومن المأمول أن يؤدي وقف إطلاق النار إلى تخفيف حدة المعاناة. كما أنه من المفترض أن تقوم قوات كلا الطرفين بالانسحاب من المدينة. وبحسب التفاهمات المعلنة سيتم وضع المدينة تحت سيطرة "القوات المحلية" ، التي ما زال تكوينها وولاؤها غير واضح ، مع قيام الأمم المتحدة بمراقبة الوضع. لكن تنفيذ هذا الاتفاق سيكون صعبا نظرا لاتساع هوة الثقة بين الأطراف المتحاربة.

ولو نظرنا الى بؤر الصراع في أماكن أخرى سيظهر جلياً مدى تعقيد الصراع. في محافظة تعز مثلاً تسيطر القوات الموالية للحكومة على المدينة التي تعد ثالث أكبر مدينة في اليمن ، لكن الحوثيين يفرضون عليها حصاراً.  ناهيك عن الاقتتال الداخلي بين صفوف القوات الموالية للحكومة، حيث تفجرت اشتباكات بين الحين والآخر بين قوات محسوبة على حزب الإصلاح الإسلامي ومقاتلين سلفيين مدعومين من قبل الإمارات العربية المتحدة. وعلى الرغم من دعم الإمارات للحكومة ، فإنها عملت أيضًا على دعم القوى التي تريد انفصال جنوب اليمن، كما أن بعض المناطق الأخرى التي تهملها الحكومة تطالب بالحكم الذاتي وحصة أكبر من موارد البلاد. وباعتبار أنه من المستحيل إرضاء الجميع فقد اكتفى المجتمع الدولي بدعوة الحكومة والحوثيين فقط للحضور إلى السويد.

كما أن هناك الكثير من أمراء الحرب ممن لا يريدون السلام. إن الأشخاص النافذين من جميع الأطراف يستفيدون من الصراع الدائر. وفي هذا الإطار - على الأقل -  يصبح الخصوم المفترضون أصدقاء ومتحالفين يتربحون من الصراع وينسقون فيما بينهم ، وذلك حسب دراسة نشرها مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية.

وفي هذا السياق يقوم القادة المناهضون للحوثيين بتضخيم حجم قواتهم بغرض تلقي المزيد من الأسلحة من التحالف، ثم تباع هذه الأسلحة بعد ذلك للحوثيين. الحوثيون أيضاً يستفيدون من الصراع عبر استيراد الوقود الرخيص من إيران ثم بيعه في الأسواق المحلية بسعر مرتفع يعود بالفائدة على كبار الشخصيات النافذة في صنعاء. يقول المركز: "من دون كبح درجة استفادة أمراء الحرب ، فإن فرص تحقيق السلام باهتة".

ومع كل ذلك فإن الضغط الدولي لإنهاء الحرب آخذ في الازدياد. يأتي أكثره من أمريكا ويوجه نحو المملكة العربية السعودية.

السعودية هي الأخرى تتلقى الكثير من اللوم بسبب الأزمة في اليمن،  خاصة بعد أن قصفت مقاتلاتها الجوية المدنيين، كما أن الحكومة الشرعية لا تحظى بشعبية. وعلى الرغم من ذلك ، فإن الحوثيين مكروهون على نطاق كبير. كما أنهم يواجهون اتهامات دولية بتعذيب السجناء وإدارة دولة بوليسية.

وهنا يمكن القول أن كثيراً من اليمنيين  لا يهمهم من الذي يفوز بالقتال نتيجة لكل ما سبق ذكره، لكن وقف إطلاق النار سيكون مجرد بداية للوصول الى خطوات أهم.

إن الحل السياسي الذي يهدئ شكاوى الجميع سيستغرق فترة طويلة، وفي الوقت الراهن ، لا يوجد سوى الأمل.

 

الإيكونوميست في تقرير خطير.. غريفيث باع ”الوهم”.. واليمنيون اشتروه! ، هذا الخبر قدمناه لكم عبر موقعنا.
وقد تم استيراد هذا الخبر الإيكونوميست في تقرير خطير.. غريفيث باع ”الوهم”.. واليمنيون اشتروه!، من مصدره الاساسي موقع المشهد اليمني.
ولا نتحمل في موقع من اليمن اي مسؤولية عن محتوى الإيكونوميست في تقرير خطير.. غريفيث باع ”الوهم”.. واليمنيون اشتروه!.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق