"ولد الشيخ" في أول تعليق على حكومة صالح والحوثيين: تعرقل السلام – الاناضول

صنعاء/ زكريا الكمالي/ الأناضول

قال المبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، اليوم الثلاثاء، إن تشكيل الحوثيين وحزب المؤتمر (جناح صالح)، حكومة جديدة في صنعاء بمثابة “عراقيل جديدة وإضافية” لمسار السلام ولا يخدم مصلحة اليمنيين.

وهذا هو التعليق الأول للأمم المتحدة، على ما سُمي بـ”حكومة الإنقاذ” التي شكلها الحوثيون والرئيس السابق علي عبدالله صالح، أمس الإثنين، من جانب واحد، وقوبلت برفض إقليمي وغربي.

وأضاف ولد الشيخ، في بيان على صفحته الرسمية بموقع “فيسبوك”، أن “قرار أنصار الله ( الحوثيين) والمؤتمر الشعبي العام، بتشكيل حكومة جديدة في صنعاء يشكل عراقيلاً جديدة وإضافية لمسار السلام ولا يخدم مصلحة اليمنيين في هذه الأوضاع الحرجة”.

وذكر ولد الشيخ، أن هذا القرار” يتعارض مع الالتزامات التي قدمتها أنصار الله والمؤتمر الشعبي العام(حزب صالح) للأمم المتحدة ووزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية جون كيري خلال لقائهم معه في مسقط”، الأسبوع قبل الماضي.

وأشار المبعوث الأممي إلى أن اليمن “يمر بمرحلة دقيقة وأعمال أنصار الله والمؤتمر الشعبي العام الأخيرة تزيد الأمور تعقيداً”.

وقال”لابد أن يضع كافة الفرقاء اليمنيين مصلحة الوطن فوق كل الاعتبارات والطموحات الخاصة وعليهم اتخاذ خطوات سريعة وفورية لانهاء النزاع والانقسام السياسي ومعالجة التحديات الأمنية والإنسانية والاقتصادية التي يواجهها اليمن”.

وشدد المبعوث الأممي، على أن “أي قرار سياسي جديد يجب أن يتخذ ضمن محادثات السلام، التي ترعاها الأمم المتحدة، وليس بشكل أحادي من أي طرف”.

وعاد ليقول إنه “لا يزال من الممكن إعادة اليمن عن حافة الهاوية وخارطة الطريق التي اقترحها توفر هذه الفرصة”.

وحث “ولد الشيخ” الحوثيين وحزب صالح على “إعادة النظر بتوجهاتهم واتخاذ خطوات تبرهن على التزامهم بمسار السلام من خلال إجراءات عملية”.

وأكد أنه “من الضروري التعامل بشكل فعلي وبناء بهدف التوصل إلى حل تفاهمي ينهي العمليات العسكرية ويفسح المجال لمسار سياسي شامل يرضي مطالب وتطلعات الشعب اليمني”.

وحث المبعوث الأممي جميع الأطراف على إعادة الالتزام بوقف الأعمال القتالية الذي يشتمل على الإنهاء الكامل لمختلف العمليات العسكرية براً وبحراً وجواً، بما يفسح المجال لوصول المزيد من المساعدات الإنسانية للذين هم في أمس الحاجة إليها.

كما دعا إلى “إعادة تفعيل لجنة التهدئة والتنسيق للمساهمة في ضمان وقف الأعمال القتالية”.

وكان من المفترض أن يسري، وفقا لاتفاق مسقط الذي رعته الولايات المتحدة بين الحوثيين والتحالف العربي، وقف الأعمال القتالية اعتبارا من 17 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، ليتم بعد ذلك استئناف مشاورات السلام أواخر الشهر نفسه، على أساس خارطة الطريق الأممية.

ولكن نظرا لغياب أي تمثيل للحكومة اليمنية عن تلك المشاورات التي جرت في مسقط، فشلت خطة وقف إطلاق النار، وتعرض الاتفاق للتعثر.

ونص اتفاق مسقط على وقف إطلاق النار حتى انطلاق مشاورات سلام أواخر نوفمبر/تشرين ثان الجاري لمناقشة خارطة الطريق الأممية، وكذلك الاتفاق على حكومة وحدة وطنية في صنعاء، قبيل نهاية العام الجاري.

وتتضمن خارطة الطريق تعيين نائب لرئيس الجمهورية، تؤول إليه صلاحيات الرئيس، على أن يظل هادي، رئيسا شرفيا حتى إجراء انتخابات رئاسية، بعد عام من توقيع اتفاق سلام، كما ينص على تشكيل حكومة وفاق وطني، وصولاً إلى إجراء انتخابات جديدة.



إقرأ بقية الخبر من المصدر