محبوس منذ عامين.. اتهام وزير سابق بعهد "مرسي" بمحاولة اغتيال وقعت قبل شهرين – الاناضول

القاهرة/ حسين القباني، مصطفي عيد/ الأناضول

اتهمت السلطة القضائية بمصر، مساء الثلاثاء، محمد علي بشر، وزير التنمية المحلية إبان حكم الرئيس محمد مرسي، ومفاوض جماعة الإخوان المحبوس احتياطيا منذ عامين، بـ”محاولة اغتيال مسؤول مصري حالي” في حادثة وقعت قبل شهرين، بحسب مصادر قضائية وقانونية.

وحسب مصدر قضائي، تحدث للأناضول، رافضا ذكر اسمه، كونه غير مخول الحديث للإعلام، قررت نيابة أمن الدولة العليا (هيئة تحقيق عليا)، مساء الثلاثاء، حبس بشر 15 يوما في القضية المعروفة إعلاميا “محاولة اغتيال النائب العام المساعد”.

وأوضح المصدر القضائي ذاته، أن التحقيقات لاتزال مستمرة في القضية، وليس هناك عدد دقيق للمتهمين بعد.

ولفت إلى أن المتهمين الحاليين يواجهون اتهامات بينها “الانضمام إلى جماعة أسست خلافا لأحكام القانون، والدستور الغرض منها تعطيل مؤسسات الدولة ومنعها من ممارسة عملها، والشروع فى القتل وحيازة مواد متفجرة، ومحاولتا اغتيال النائب العام المساعد، ومفتى الديار المصرية السابق علي جمعة”.

وفي 29 سبتمبر/أيلول، تعرض النائب العام المساعد، القاضي زكريا عبد العزيز عثمان، لمحاولة اغتيال بسيارة ملغومة انفجرت شرقي العاصمة القاهرة، وفي أغسطس/آب الماضي تعرض مفتي الجمهورية السابق علي جمعة إلى محاولة اغتيال بإطلاق النار عليه قرب منزله دون أن يصاب أي منهما بأذى.

وقال عبد المنعم عبد المقصود، رئيس هيئة الدفاع عن قيادات جماعة الإخوان ومرسي، للأناضول، إن “بشر كان ينتظر أن يطلق سراحه منذ أيام بعد قضائه عامين من الحبس الاحتياطي على ذمة القضية المعروفة إعلاميا التخابر مع النرويج، وفق ما ينص عليه القانون، وفوجئنا بوضعه علي قضية جديدة لم يمر عليها أحداثها شهرين على الأقل، ووقعت أثناء حبسه ووجوده في سجن طره (جنوبي القاهرة)”.

وأضاف عبد المقصود، أن “بشر تم عرضه أمام نيابة أمن الدولة العليا منذ أكثر من أسبوع، لسماع أقواله في قضية اغتيال النائب العام المساعد، وأعلن اليوم حبسه 15 يوما”، لافتا إلى أن الاتهامات الموجهة له والتي تم نفيها بينها تولي قيادة جماعة إرهابية خططت لاغتيال مسؤولين مصريين.

وقال مصدر بهيئة الدفاع عن بشر، رافضا ذكر اسمه، للأناضول إن “بشر كان أكثر اندهاشا أثناء عرضه الأول منذ أسبوع أمام نيابة أمن الدولة العليا، ورفض بشدة أمام وكيل النيابة هذه الاتهامات”.

وأوضح بشر- بحسب المصدر نفسه- أنه “ليس له علاقة بالعنف، وأنه لا يجب أن تتم تصفية الحسابات معه على هذا النحو، وكرر اليوم الاعتراض ذاته أثناء استكمال التحقيقات معه”.

ووفق المصدر ذاته، لا تزال قضية محاولة اغتيال النائب العام المساعد، في مرحلة التحقيقات ولم تصل بعد إلى القضاء، وعدد المتهمين تجاوز فيها 50 شخصا، ووارد أن يزيد.

واعتادت نيابة أمن الدولة العليا ألا تصدر بيانات عن قضاياها إلا نادرا، ولم يصدر عنها بيان توضيح حتى الساعة 21 تغ بخصوص واقعة ضم بشر، لقضية وقعت قبل شهرين رغم أنه محبوس لدى السلطات المصرية منذ عامين.

وبشر تم القبض عليه في 20 نوفمبر/ تشرين ثان 2014، وكان يفترض منذ أيام أن يطلق سراحه لقضائه عامين على ذمة القضية الأولي، وكان مانع الخروج أن يكون متهما على ذمة قضية جديدة، وهو ما حدث اليوم، بحسبه 15 يوما.

والتحق بشر بجماعة الإخوان المسلمين عام 1979، وتدرج في مناصبها حتى انتخب عضوا بمكتب الإرشاد (أعلى سلطة تنفيذية بالجماعة).

وكان بشر، هو مفاوض جماعة الإخوان المسلمين عقب الإطاحة بمرسي (2013)، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا، والتقى في القاهرة، بأكثر من مبعوث دولي لبحث الأزمة السياسية التي تشهدها البلاد، قبل أن يتم القبض عليه في 2014.

وخلال الشهر الجاري، لوحت جماعة الإخوان عبر نائب مرشدها، إبراهيم منير، بإمكانية المصالحة عبر وسطاء لحل الأزمة السياسية، قبل أن تصدر الجماعة بيانا يرفض المصالحة مع النظام الحالي، الذي اعتبر الجماعة “إرهابية” في ديسمبر/ كانون ثان 2013.



إقرأ بقية الخبر من المصدر