"هادي" للحوثيين وصالح:مازالت الأيدي مفتوحة للسلام شرط العودة عن "غيكم" – الاناضول

اليمن/توفيق علي/الأناضول

قال الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، مساء اليوم الثلاثاء، إن إعلان جماعة الحوثي والرئيس السابق علي عبد الله صالح، تشكيل حكومة جديدة في صنعاء “يقضي على ما تبقى من آمال في مسار مشاورات السلام وينسف كل جهود الحوار والسلام”.

غير أنه عاد في الوقت ذاته ليوجه حديثه لـ”الحوثيين وصالح” قائلا: “مازالت الأيدي مفتوحة للسلام شرط أن تعودوا عن غيكم”.

جاء ذلك في كلمته التي وجهها للشعب اليمني مساء اليوم، بمناسبة ذكرى عيد الاستقلال الوطني الموافقة لـ30 نوفمبر/تشرين ثان من كل عام، وهو تاريخ جلاء آخر جندي بريطاني عن أراضي جنوب اليمن في العام 1963م.

وأضاف هادي خلال الكلمة التي تابعها مراسل الأناضول: “ظللنا ننأى بالوطن عن الحرب حتى اتهمنا كثيرون بالضعف، وفتحنا صدورنا وأيدينا للسلام واستخدمنا كل الوسائل المتاحة أمام المقامرين بالوطن والدماء والرجال”.

وألمح الرئيس اليمني إلى إمكانية استئناف مشاورات السلام مخاطبا “الحوثيين وصالح” بالقول: “مازالت الأيدي مفتوحة للسلام شرط أن تعودوا عن غيكم وتسلموا بقرار الشعب وتحترموا إرادة الأمة اليمنية التي صاغتها حروفا وكلمات في مخرجات مؤتمر الحوار الوطني”.

ودافع هادي مجددا عن مخرجات الحوار الوطني الذي عقد في الفترة من مارس/آذار 2013 إلى يناير/كانون ثاني 2014، وتضمنت مخرجاته على عدم امتلاك أي طرف للسلاح الثقيل سوى الدولة، وتقسيم البلد إلى 6 أقاليم اتحادية.

وفي هذا الصدد قال هادي: “نجدد ترحيبنا بكل الجهود الأممية والإقليمية لإحلال السلام في اليمن، ونؤكد دائما وأبدا أن مفتاحه الحقيقي هو التزامه بالمرجعيات الثلاث المتمثّلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني و قرارات مجلس الأمن وفِي مقدمتها القرار 2216 و الذي تضمن إزالة الانقلاب وكل ما ترتب عليه”.

وتوعد الرئيس اليمني إيران بما وصفه اقتراب “موعد كسر الأطماع الإيرانية العابثة في المنطقة، فلطالما حذرنا ونبّهنا في كل المحافل من التدخلات الإيرانية السافرة وأثر ذلك على الإقليم والعالم”.

وطالب الرئيس اليمني المجتمع الدولي “باحترام قراراته والعمل على تطبيقها بحزم وجدية واحترام إرادة الشعب اليمني وخياراته”.

وكان الرئيس اليمني قد وصل إلى مدينة عدن العاصمة المؤقتة للبلاد يوم السبت الماضي قادما من العاصمة السعودية الرياض.

ومساء أمس، أعلن الحوثيون وصالح، تشكيل حكومة “إنقاذ وطني”، في صنعاء، برئاسة محافظ عدن الأسبق، عبدالعزيز بن حبتور.

وتتألف الحكومة، التي ظل “الحوثيون” وصالح، يلوحون بها منذ تشكيلهم ما يسمى بـ”المجلس السياسي الأعلى”، أواخر يوليو/ تموز 2016، من 42 وزيرا.

وفي وقت سابق اليوم، قالت الرئاسة اليمنية، إن تشكيل جماعة “الحوثيين”، وصالح، لحكومة بصنعاء، تأكيد على تدمير وإنهاء أي خطوة ممكنة للسلام والحوار، بحسب وكالة “سبأ” الموالية لحكومة هادي.

فيما قال المبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، مساء الثلاثاء، في أول تعليق أممي على الحكومة التي قوبلت برفض إقليمي وغربي، إن تشكيل تلك الحكومة بمثابة “عراقيل جديدة وإضافية” لمسار السلام ولا يخدم مصلحة اليمنيين.



إقرأ بقية الخبر من المصدر