خبراء يدعون لـ "حُسن" استغلال التعهدات المالية الدولية لتونس – الاناضول

تونس/ عائدة بن سالم/ الأناضول

حصلت تونس في اليوم الأوّل من المنتدى الدولي للاستثمار على تعهدات مالية بقيمة إجمالية بلغت 5.539 مليارات دولار من مختلف الوفود المشاركة.

حصيلةٌ جاءت في بيان رسمي صادر عن رئاسة الحكومة التونسية، عن أهم التعهدات المالية التي أعلنتها وفود الدول المشاركة في المؤتمر الذي يستمر حتى اليوم الأربعاء.

وأشار البيان إلى أن تمويلات البنك الأوروبي للاستثمار قدرت بنحو 2.5 مليار يورو (2.750 مليار دولار) على امتداد 5 سنوات، في حين أعلنت فرنسا عن تخصيص 250 مليون يورو (275 مليون دولار) سنوياً للاستثمار في تونس مع تحويل قسط من ديونها الى مشاريع تنموية.

أما قطر، فأعلنت عن دعم تونس بـ 1.25 مليون دولار أمريكي لمساعدتها على استعادة الانتعاش الاقتصادي، بينما قدمت الكويت قرضاً بقيمة 500 مليون دولار خلال السنوات الخمس القادمة، لدفع الاقتصاد التونسي نحو الانتعاش.

بينما منحت تركيا، تونس وديعة بقيمة 100 مليون دولار. وجاءت منح السعودية بقيمة 100 مليون دولار وتخصيص 500 مليون دولار للاستثمار في مجالات عدّة، إضافة إلى منح 85 مليون دولار لبناء مستشفى بالقيروان (وسط) و15 مليون دولار لتطوير جامع عقبة بن نافع وصيانته بالمدينة نفسها. وستخصص المملكة 200 مليون دولار، لدعم الصادرات السعودية إلى تونس.

في حين أعلنت كندا عن دعم تونس من خلال استثمار قدره 24 مليون دولار على امتداد أربع سنوات قادمة.

وكان رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد، أكد أنّ بلاده “عائدة بقوة إلى ساحة الاستثمار الدولية بفضل استقرارها الأمني والسياسي، وموقعها الجغرافي وتجربتها وطاقاتها البشرية والطبيعية”.

من جهته، قال “محمد الصادق جبنون” مستشار في الاستثمار إن حصيلة التعهدات المالية في اليوم الأول (أمس الثلاثاء)، تعتبر متواضعة نوعاً ماً، و”ننتظر تأكيد هذه الوعود وحسن التصرّف فيها عند الإنجاز”.

وأضاف في تصريح للأناضول “أما بالنسبة إلى الاستثمار وهو صلب الموضوع، فما زال اليوم الثاني مستمر (اليوم الأربعاء) ولم يتم بعد الإعلان عن عقود صناعية هامة، ويبقى الإشكال قائماً في حسن توزيع هذه الاستثمارات على المناطق الداخلية”.

وأكد أن المطلوب هو إنجاز سياسة استثمارية وصناعية تتجاوز تظاهرة المؤتمر، للدخول في إصلاح هيكلي لمنظومة الاستثمار وجعله أكثر جاذبية للمستثمرين التونسيين قبل الأجانب”.

وتعاني تونس من صعود نسب البطالة لأكثر من 15% والدين العام 63% من الناتج المحلي الخام، وهبوط صناعة السياحة نتيجة تفجيرات استهدفت معالم سياحية العام الماضي، وهروب الاستثمارات الأجنبية في سنوات الثورة الماضية.

وأظهر تقرير ممارسة أنشطة الأعمال (Doing Business 2017)، تراجعاً بمرتبتين في تصنيف تونس مقارنة بالعام الماضي، إلى المرتبة 77 عالمياً من أصل 190 اقتصاداً.

وتقرير ممارسة أنشطة الأعمال، هو تقرير سنوي يصدر عن البنك الدولي، ويبحث في اقتصادات 190 دولة حول العالم، والنظر في مجالات التقدم أو التراجع في 10 بنود تظهر التطور أو التراجع في أنشطة أعمالها.

بدوره، اعتبر وزير التجارة السابق “محسن حسن” أنّ “ما حصل يوم أمس يعتبر تاريخياً، لأنه يقطع مع حالة الشعور بالإحباط في وسط الأعمال داخل تونس، التي نجحت سياسياً واستطاعت تركيز ديمقراطية ناشئة.. ولكن إلى الآن لم ننجح اقتصادياً”.

وأكدّ الوزير التونسي السابق في تصريح للأناضول أنّ “الحصيلة تعتبر ايجابية وهي تؤكد أن تونس ستظل دائماً مدعومة من طرف أشقائها وأصدقائها، وأن الميزات التفاضلية للاقتصاد الوطني ما تزال مهمّة، وهو يعكس تحسّن مناخ الأعمال رغم السلبيات”.

وأشار إلى أن المطلوب اليوم هو “تهيئة الظروف الملائمة لإنجاز تلك المشاريع، من خلال وضوح الرؤية في المشهد السياسي، وتحقيق السلم الاجتماعي، ومواصلة الحكومة تنفيذ كل الإصلاحات من أجل دفع تنافسية الاقتصاد الوطني”.

وعلى هامش اليوم الأول للمؤتمر، وقعت تونس جملة من الاتفاقيات، منها مذكرة تفاهم مع البنك الاوروبي للاستثمار بقيمة 2.5 مليار يورو (2.750 مليار دولار)، واتفاقية مع الاتحاد الأوروبي بقيمة 200 مليون يورو (220 مليون دولار)، واتفاقية مع البنك الاوروبي للإعمار والتنمية بقيمة 46.5 مليون يورو (51.15 مليون دولار)، ومع البنك الألماني بقيمة 105 مليون يورو (115.5 مليون دولار)، ومع الوكالة الفرنسية للتنمية بقيمة 5 مليون يورو (5.5 مليون دولار).

كانت تونس أعلنت عزمها طرح 145 مشروعاً حكومياً وخاصاً، تبلغ تكلفتها الإجمالية 33 مليار دولار أمريكي.



إقرأ بقية الخبر من المصدر