آلاف المعلمين التونسيين يتظاهرون للمطالبة باستقالة وزير التربية – الاناضول

تونس/رشيد الجراي/الأناضول

تظاهر آلاف المعلمين في تونس، اليوم الأربعاء، للمطالبة باستقالة وزير التربية ناجي جلول، رفضًا لما أسموه بـ “سياسة الارتجال في قطاع التربية”.

وتجمع نحو 6 آلاف من المعلمين، أمام مقر وزارة التربية القريب من مقر رئاسة الحكومة بالقصبة وسط العاصمة، في ظل إجراءات أمنية مشددة، بحسب مراسل الأناضول.

ورفع المشاركون لافتات تدعو إلى “إصلاح قطاع التربية ورحيل وزير التربية” استجابة لدعوات أطلقتها نقابة التعليم الثانوي.

وقال فتاح هواشتية، عضو نقابة التعليم الثانوي بالمحرس، محافظة صفاقس (جنوب): “نحتج ضد وزير التربية الذي ما انفك يهمش قطاع التربية، ويتخذ قرارات ارتجالية تمس بالقطاع”.

وطالب هواشتية، خلال حديث للأناضول، “بإصلاح القطاع التربوي للنهوض بالقطاع التعليم والإصغاء للمطالب الاجتماعية من منح وترقيات لفائدة الأساتذة والمدرسين”.

من جانبه، قال نجيب بن موسى، أستاذ تعليم ثانوية بإعدادية بئر مشارقة بمحافظة زغوان (شمال)، إن “وزير التربية لا يحسن التعامل مع وزارته”.

وأضاف بن موسى، للأناضول، أن “وزارة التربية لا تصغي لدعوات الإصلاح”.

وقبل أيام دعت نقابتا التعليم الثانوي والأساسي (الابتدائي)، الأستاذة والمدرسين للتجمع أمام مقر وزارة التربية “دفاعًا عن مستحقاتهم المادية والمعنوية”.

ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من قبل الوزارة بشأن ما جاء على لسان المحتجين.

وبحسب بيانات نقابية سابقة، فإن احتجاجات المدرسين تأتي ضد برنامج “إصلاح التعليم”، الذي أعلنه وزير التربية التونسي في مايو/ أيار 2116، وتضمن تعديلات في نظام وبرنامج العطل المدرسية، وتكثيف الامتحانات خلال العام الدارسي.

كما يعتبر الأساتذة أن الوزارة أخلت باتفاقيات لها مردود مالي عليهم، كعدم صرف الزيادة المفترضة على رواتبهم الشهرية بقيمة 300 دينار تونسي (140 دولار)، بمناسبة بدء العام الدراسي، المعروفة باسم منحة “العودة المدرسية”.

غير أن وزير التربية ناجي جلول، قال في تصريحات سابقة لوسائل إعلام محلية، إن “المطالب المرفوعة من قبل المحتجين من مشمولات وزارة المالية ولا دخل لوزارة التربية فيها”.

والإثنين قبل الماضي، شارك آلاف من تلاميذ المرحلتين الإعدادية والثانوية بتونس في مسيرات ووقفات بمختلف محافظات البلاد، احتجاجًا على نظام الامتحانات والعطل الذي أقرته وزارة التربية هذه السنة.

كما احتشد مئات التلاميذ أمام مقر وزارة التربية في المجمع الحكومي في ساحة القصبة بالعاصمة تونس، رافعين شعارات تطالب بعودة نظام الامتحانات والعطل القديم.

في إبريل/ نيسان 2015، أعلن وزير التربية التونسي، ناجي جلول، عن انطلاق الحوار الوطني حول إصلاح المنظومة التربوية، وفي مايو/ أيار الماضي، نشر الوزير “كتاباً أبيضاً” اشتمل على مدونة “إصلاح التعليم” والإجراءات الجديدة المتعلقة بالعملية التعليمية.

ويوجد في تونس 65 ألف مدرس في المرحلة الابتدائية، و77 ألف 260 مدرسًا في المرحلتين الإعداية والثانوية.

ووفقًا لأحدث أرقام وزارة التربية التونسية، يدرس قرابة مليون و93 ألف تلميذ في 6070 مدرسة عامة، بينما توجد حوالي 320 مدرسة خاصة.



إقرأ بقية الخبر من المصدر