القضاء التركي ينظر في أولى دعاوى المحاولة الانقلابية الفاشلة – الاناضول

أنقرة/باريش كليج، سيردارآتشيل/الأناضول

بدأ القضاء التركي اليوم الخميس، النظر في أول دعوى قضائية، تتعلق بالمحاولة الانقلابية الفاشلة، التي شهدتها البلاد منتصف تموز/يوليو الماضي.

واستهلت محكمة الجزاء الرابعة عشر في العاصمة أنقرة، النظر في الدعاوى المرفوعة إليها من قبل الادعاء العام، بقضية الهجوم على قيادة القوات الخاصة، في العاصمة مساء المحاولة الانقلابية.

ويحاكم في هذه القضية 18 مشتبها، يوجه الادعاء العام إليهم تهما بـ “محاولة الإطاحة بالنظام الدستوري” و”محاولة الإطاحة بحكومة الجمهورية التركية وبرلمانها، أو عرقلة عملهما”، و”القتل العمد”.

ويطالب الادعاء العام بإنزال عقوبات أقساها الحكم المؤبد والأشغال الشاقة خمس مرات على المتهمين، كما يطالب بحبس المتهمين 15 عاما بتهمة “الانتماء إلى منظمة إرهابية”.

ويفيد بيان الادعاء العام أنَّ الإفادات التي أدلى بها قسم من الجنود وموظفي القطاع العام، المنتسبين لمنظمة غولن الإرهابية، تشير “أن المحاولة الانقلابية تمت بعلم وتوجيه فتح الله غولن زعيم المنظمة الإرهابية، وعليه يتضح أنَّ المنظمة وزعيمها مسؤولان عن قتل المدنيين واستشهاد موظفي القطاع العام، علاوة على الأضرار المادية والمعنوية التي حصلت جراء المحاولة الانقلابية الفاشلة”.

تجدر الإشارة أنَّ المدعي العام التركي في العاصمة أنقرة، هارون كودالاك، ألمح في مقابلة خاصة مع الأناضول مطلع الشهر الماضي، تقديم موعد بعض دعاوى التحقيقات المتعلقة بمنظمة “فتح الله غولن” الإرهابية، والمحاولة الانقلابية الفاشلة، من مطلع عام 2017 إلى الشهر الأخير من العام الجاري، وأكد أنهم عقدوا العزم على رفع الدعاوى بشكل سريع مطلع العام المقبل.

وأشار لوجود 4 آلاف و359 عسكريا ومدني موقوفين في العاصمة أنقرة بقضية منظمة “فتح الله غولن” الإرهابية، من بين أكثر من 10 آلاف مدني وعسكري تمّ التحقيق معهم في القضية ذاتها. وأوضح أنَّ الرقم غير ثابت، ومتغير دائما، بحسب الدلائل والتحقيقات. بالنسبة لدعاوى العسكريين، بيّن كودالاك أنه من غير الممكن رفع الدعاوى بحق العسكريين كل على حدة، مؤكدا أنها سترفع بحسب القطعة العسكرية المشاركة في المحاولة الانقلابية الفاشلة.

جدير بالذكر أن عناصر منظمة “فتح الله غولن” الإرهابية، قاموا منذ أعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة والقضاء والجيش والمؤسسات التعليمية؛ بهدف السيطرة على مفاصل الدولة؛ الأمر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الانقلابية الفاشلة، ويقيم زعيمهم “غولن” في ولاية بنسلفانيا الأمريكية منذ عام 1999.



إقرأ بقية الخبر من المصدر