سياسي: التحالف التركي القطري وراء خراب ودمار ليبيا

اليمن العربي 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اخبار من اليمن أكد الخبير والمحلل السياسي الليبي عبد الحكيم معتوق،أن التحالف التركي القطري وراء خراب ودمار ليبيا؛ لأنهما أبرز من تولى ملف دعم وتمويل جماعات الإرهاب والتطرف، مشيرا إلى أن تركيا بدأ اهتمامها بشكل ملحوظ بالأزمة الليبية منذ 2011 باعتبارها لاعبا رئيسا في ليبيا.

وجدد وفقاً لموقع "قطر يليكس " - تابعها "اليمن العربي" - الاتهامات لنظامي قطر وتركيا بتعميق أزمة بلاده، عن طريق الدعم المالي والعسكري المتواصل للجماعات الإرهابية، التي استفحل خطرها وباتت تسيطر على عدد من المناطق في مناطق متفرقة بليبيا.

وكشف السياسي الليبي، الذي كان يشغل منصب المتحدث السابق باسم الحكومة المؤقتة عبد الحكيم معتوق، أن نظام إردوغان كان يرتبط بعقود بمليارات الدولارات مع نظام الرئيس الليبي السابق معمر القذافي، لكنها ظلت تراقب من بعيد.

وتابع "لكن بعد انتهاء مرحلة جس النبض بدأت في التنسيق مع نظام الحمدين القطري من أجل تمهيد الطريق لوصول ما أطلق عليه جماعات الإسلام السياسي للحكم، وهو السيناريو الذي دعمته الدوحة في مصر حتى وصل الرئيس الإخواني محمد مرسي إلى الحكم".

المعتوق أشار إلى أن المخطط التركي القطري في ليبيا فضح بالمستندات والوثائق بوقائع مثبتة على لسان حمد بن جاسم، عندما كان وزيرا للخارجية القطرية، مؤكدا أنه لم يكن هناك مواربة في تدخل الدوحة في الأزمة الليبية بدعم الإرهابيين، ثم تزايد هذا الدور وصار أكثر تأثيرا بعد التنسيق مع أنقرة.

وتعد تركيا وقطر من الداعمين لمشروع الإسلام السياسي الإسلاموي، الذي كانت ترى فيه الدولتان فرصة لتحقيق أهدافهما، إذ تعد تركيا إحدى الدول التي تحتضن التنظيم الدولي لجماعة الإخوان الإرهابية وتوفر له الملاذ الآمن بعد سقوطهم في مصر ودول أخرى، كما احتضنتهم تنظيم الحمدين في قطر ودعمهم ماليا ومنحت بعضهم الجنسية، ثم خصصت لهم منابر إعلامية في تركيا للهجوم على الأنظمة العربية.

وكشف السياسي الليبي أبرز وقائع ضلوع تنظيم الحمدين ونظام إردوغان في دعم الإرهابيين، ومنها ضبط عدد كبير من شحنات الأسلحة والصواريخ والدبابات على متن بواخر تركية في البحر المتوسط كانت في طريقها للإرهابيين داخل الأراضي الليبية لتقوية شوكتهم في وجه الجيش الوطني الليبي، إضافة إلى التخطيط لعمليات إرهابية واسعة تحمل دلالات رمزية مهمة تشير إلى الانفلات الأمني في البلاد.

الهجمات الإرهابية التي رعاها أمراء الشر، تمثلت في الهجوم على مقر وزارة الخارجية بطرابلس، وسبقه آخر استهدف مفوضية الانتخابات، ووراء تلك التفجيرات وغيرها خلايا إرهابية في العاصمة طرابلس تتلقى دعما من تركيا وقطر، وتسعى من خلالها إلى تقويض أية تسوية سياسية في ليبيا، وهو الهدف ذاته لأطراف أخرى أجنبية تسعى إلى استمرار اشتعال الأزمة للتواجد في المشهد للتكسب من النفط.

كما كانت قطر وتركيا من أبرز الداعمين للمؤتمر الوطني الليبي الذي شكل بأغلبية من عناصر الإخوان، وأسهمت الدولتان في سيطرة الجماعات المتطرفة على مفاصل الدولة والبنك المركزي ومؤسسة النفط.

كما رصد المعتوق اختراق تركي لأجهزة المعلومات الأمنية والسيادية واستحواذ أنقرة على ملفات بالغة الأهمية والسرية، وهي تعتبر أيضا من أبرز داعمي داعش بالإرهابيين والسلاح عبر ميناء درنة على البحر المتوسط.

وكشف المعتوق عن سبب تزايد اهتمام سلطان الأوهام التركي وتابعه القطري تميم بالقضية الليبية، مشيرا إلى أن المتغير الدولي بتولي الرئيس دونالد ترامب الرئاسة الأمريكية وبدء تقليص الدور القطري التركي في عدد من أزمات المنطقة مثل سوريا وتحجيم دور داعش الإرهابي والتضييق على قطر بعد مقاطعة الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب "المملكة والبحرين والإمارات ومصر"، وفضح مخططاتها في احتضان المتطرفين والتدخل في شؤون عدة دول عربية، كان حافزا لنظام الحمدين.

تميم العار وسيده التركي سعيا للبحث عن مناطق أخرى رخوة يبرز فيها دورهما المشبوه، فكانت ليبيا أفضل المناطق التي يمكن أن تلعب فيها الدولتان دورا مؤثرا، وبالفعل خلال الفترة الأخيرة على وجه الخصوص تزايدت شحنات السلاح التركي والدعم القطري للجماعات الإرهابية، وبدأت المخابرات التركية والقطرية تنشطان بالعبث في ليبيا.

هناك العديد من المؤامرات التي تم رصدها كشفت التواصل بين قيادات من الجماعات المتطرفة وأجهزة سيادية قطرية وتركية، كما عملت الدوحة وأنقرة على عدد من المحاور الأخرى من بينها استقطاب العناصر الإرهابية الفارة من داعش والقاعدة وغيرهما من الجماعات الإرهابية والمتطرفة وأعيد تدريبهم وتأهيلهم في معسكرات بالأراضي التركية تمولها قطر ثم دفع بهم إلى الأراضي الليبية.

أيضا خصص النظام القطري ميزانية ضخمة من خلال تكثيف بروباجندا بخلاف بوق الجزيرة، ونجحت تلك المنابر الإعلامية في توصيل صورة مغلوطة لما يدور في الأراضي الليبية، ولا يخفى على أحد أن سلاح الإعلام كان من أبرز معاول الهدم الذي استخدمه نظام الحمدين، فيما أطلق عليه الربيع.

السياسي الليبي أعرب عن استيائه من وجود غض طرف دولي عن تدخل أطراف إقليمية مثل تركيا وقطر في شؤون ليبيا، متسائلا: كيف يمكن الصمت على ضبط أكثر من شحنة أسلحة كان ينوى نظام أردوغان وحليفه تميم توصيلها للإرهابيين؟ وهو خرق كبير لكافة البنود والاتفاقيات الدولية والقرارات الأممية، في الوقت الذي تتصدى فيه جهات وهيئات دولية كبرى مثل الأمم المتحدة ومجلس الأمن لتسليح الجيش الليبي، أي أنها تقف على مسافة واحدة بين الجاني والضحية، فما ضبط من أسلحة كفيل بإشعال حرب أهلية بين الليبيين.

وتطرق المعتوق إلى التدخل التركي القطري في منطقة جنوب البلاد التي باتت بؤرة لصراع كبير؛ نظرا لما تضمه من ثروات في الموارد الطبيعية والغاز والنفط والطاقة الشمسية، وشدد على أن ذلك يحتاج لوقفة دولية واسعة، وإلا فإن الصمت سيزيد التدخل ويشعل مزيدا من الاحتقان ويعطي الفرصة لاستفحال خطر الجماعات الإرهابية، لذا يجب إعادة تسليح الجيش الليبي لصد الجماعات الإرهابية وإخضاع الدوحة وأنقرة لمساءلة دولية بشأن تدخلهما في شؤون بلادنا.

تصريحات السياسي الليبي عبد الحكيم المعتوق فتحت الباب أمام تساؤلات عديدة عن أسباب الصمت الدولي أمام الانتهاكات القطرية والتركية في ليبيا، لكن الإجابة تكمن في وجود تحركات قطرية على الجانب الآخر لشراء صمت المجتمع الدولي وذمم الدول من أجل غض الطرف عن عبث الحمدين والسيد التركي إردوغان في ليبيا، في محاولة لخلق دور ريادي في الشرق الأوسط من جانب، واستنزاف ثروات هذا البلد المكلوم من جانب آخر.

ولا عجب في ذلك، فهذه عادة تنظيم الحمدين، الذي وجه دعمه نحو الخارجين عن القانون والمتطرفين في أنحاء ليبيا، بداية من الإخوان، وقادة المعارضة التشادية محمد حكيمى، وعبدالحكيم بلحاج وإبراهيم الجضران، ورئيس غرفة ثوار ليبيا شعبان هدية، وحتى رئيس اتحاد قوى المقاومة UFR في تشاد تيمان إرديمي، وعلي الصلابي والذين يعملون على نشر العنف والإرهاب في الجنوب الليبي.

وكان الجيش الوطني الليبي أطلق في يناير الماضي، "عملية الجنوب" التي استطاع من خلالها استعادة السيطرة على حقل الشرارة، الذي يعد الأكبر في البلاد والواقع في عمق صحراء جنوب ليبيا، فضلا عن تحرير مدينة سبها.

لكن النظام القطري لم يستسلم للأمر، بل وجه حكومة فايز السراج المدعومة من الإخوان، لتعيين دمية عسكرية جديدة في الجنوب وهو الفريق ركن علي سليمان كنه، كآمر لمنطقة سبها العسكرية، بهدف جعله في وجه الجنرال خليفة حفتر، ما يزيد من احتمالية الاقتتال وإظهار وجود مقاومة للجيش الوطني مهما كان شكلها.

سياسي: التحالف التركي القطري وراء خراب ودمار ليبيا ، هذا الخبر قدمناه لكم عبر موقعنا.
وقد تم استيراد هذا الخبر سياسي: التحالف التركي القطري وراء خراب ودمار ليبيا، من مصدره الاساسي موقع اليمن العربي.
ولا نتحمل في موقع من اليمن اي مسؤولية عن محتوى سياسي: التحالف التركي القطري وراء خراب ودمار ليبيا.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق