صراع الحليفين صالح والحوثيين
نبيل سبيع

بسقوط تعز من يد الحوثي وصالح، لن يعود أمام هاتين القوتين اللتين استهانتا بفكرة الانقلاب على ما تبقى لليمنيين من دولة جامعة واللتين تزعمان رفضهما لمشروع الستة الأقاليم سوى الدفاع بإستماتة عن مشروع الستة الأقاليم.

 

بعد سقوط عدن من يديهما، حاولت هاتان القوتان ابقاء الصراع على خط الحدود الشطرية السابقة بين الشمال والجنوب، لكن الصراع استمر في تعز ومأرب موجها البوصلة صوب مشروع الأقاليم الستة الذي تنطعتا برفضه.

 

قبل أكثر من عام ونصف، حين بدأ الحوثي انطلاقته الإنقلابية الحقيرة على ما تبقى لليمنيين من دولة وجمهورية وسلم وطني ونسيج اجتماعي تحت ذرائع عدة بينها رفض تقسيم اليمن الى أقاليم، حذرت من ذلك وقلت إن الحوثي يرفض الأقاليم على مستوى الخطاب لكنه على الأرض يبدو كمن أوكل إليه مهمة تعميد التقسيم والأقلمة بالدم.. قلت إنه سيمثل بصرخته السخيفة طرزان الفيدرالية وطرزان الأقلمة وطرزان التقسيم.

 

المشروع الذي زعم الحوثي أنه حارب اليمن ودمرها من أجله، هل ثبته ورسخه وعمده أحد أكثر من الحوثي (ومعه صالح بالطبع)؟!
المشروع “السعوصهيوأمريكوطيسوفيسو” الذي أغرقنا الحوثي بالحديث عنه ليل نهار، هل خدمه أحد وقاتل من أجله أكثر من الحوثي؟!

أين يحارب الحوثي وصالح الآن؟
بعد تعز ومأرب، أين سيحاربان خارج حدود ما يسمى بإقليم آزال؟

 

الحوثي لا تهمه اليمن ولا يهمه حتى إقليم آزال، ولو اضطرته الحرب الى عقد اتفاقات على صعدة وحدها لفعل..
بل إن الحرب لو أضطرته للتنازل عن صعدة من أجل مران وحدها لما توانى عن ذلك..
ولو أدرك أنه سيخسر مران أيضا، لفاوض على “جرف سلمان”..
وقال في نهاية المطاف “شكرا جرف سلمان”!