ملك السعودية يدشن مركزا للتعدين في تسريع لخطى تنويع الإقتصاد – اليمن العربي

أكد ملك السعودية سلمان بن عبد العزيز سعي المملكة للاستثمار بكثافة لتسريع خطى تنويع إقتصادها وتقليص اعتماده على النفط بتدشينه يوم الثلاثاء مجمع لمشاريع للتعدين وتصنيع المعادن باستثمارات تبلغ 35 مليار دولار.

وتحاول الرياض منذ عقود خفض اعتماد الإقتصاد على النفط لكن التحدي أصبح ملحا على وجه الخصوص في العامين السابقين حيث دفع هبوط أسعار الخام المالية العامة لتسجل عجزا كبيرا وتباطأ النمو بشكل حاد.

وزار الملك سلمان وكبار وزرائه المجمع في رأس الخير على الساحل الشرقي للمملكة حيث قال وزير الطاقة خالد الفالح إن الحكومة ستستثمر في جميع الموارد المتاحة لتطوير صناعات إستراتيجية.

ويبرز تدشين المجمع قدرة الحكومة على استخدام ثروتها النفطية للمضي قدما في مشروعات صناعية كبيرة لكنه يظهر أيضا مدى اعتماد الإقتصاد على الإنفاق الحكومي في غياب قطاع خاص ديناميكي نشط. فمعظم الخمسة والثلاثين مليار دولار التي استثمرت حتى الآن قامت الحكومة بترتيبها.

وتتضمن المشروعات مجمعا للفوسفات بتكلفة 5.6 مليار دولار لإنتاج الأسمدة والبتروكيماويات تديره شركة التعدين العربية السعودية (معادن) بمشاركة الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) عملاق إنتاج البتروكيماويات وتملك الحكومة حصة الأغلبية في معادن وسابك.

وهناك أيضا منشأة للألومنيوم بتكلفة 10.8 مليار دولار تديرها معادن وألكوا الأمريكية إضافة إلى خط للسكك الحديدية يمتد 1400 كيلومترا (875 ميلا) وميناء ومحطات للكهرباء وتحلية المياه.

وتهدف خطة الإصلاحات الإقتصادية التي أعلنت في وقت سابق هذا العام إلى زيادة إسهام قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي ليصل إلى 240 مليار ريال (64 مليار دولار) بحلول 2030 من 64 مليار ريال حاليا.

ومع تقليص الإنفاق بفعل هبوط أسعار النفط تقر الحكومة بأن عليها أن تعتمد بشكل أكبر على استثمارات القطاع الخاص في المستقبل من خلال الشركات المحلية والأجنبية لكنها لم توضح بصورة كاملة كيف تأمل في اجتذاب تلك الأموال.

ومن بين المشروعات الكبيرة القادمة المخطط لها في رأس الخير إنشاء مجمع ضخم لإصلاح وبناء السفن بتكلفة تزيد عن 20 مليار ريال. ومن المنتظر أن يبدأ العمل في المجمع في 2018 على أن يبدأ التشغيل التجاري في 2022.

وتقود شركة النفط العملاقة المملوكة للدولة أرامكو السعودية المشروع حيث ستقدم الخدمات الهندسية والتصنيعية والإصلاح للمنصات البحرية والسفن التجارية وهي أعمال ينفذ معظمها حتى الآن خارج المملكة.

وقد يواجه المشروع منافسة شديدة من مراكز قائمة لبناء السفن في كوريا الجنوبية ومناطق أخرى لكن أرامكو تقدر أنه سيخلق 80 ألف فرصة عمل بشكل مباشر وغير مباشر بينما سيتيح للمملكة خفض وارداتها بنحو 12 مليار دولار سنويا.

إقرأ بقية الخبر من المصدر