تقرير: نسبة النمو الحقيقي في تونس قد تصل إلى 2.8 بالمائة سنة 2018

نسمة 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

أكد اسيتان ديارا تيون، الاقتصادي الاقليمي لشمال افريقيا بالبنك الافريقي للتنمية، لدى تقديمه، اليوم الاثنين 12 مارس 2018، تقريرا حول "الافاق الاقتصادية في افريقيا سنة 2018"، والخاص بشمال افريقيا، أن نسبة النمو الحقيقي في تونس يمكن ان تصل الى 2.8 بالمائة سنة 2018 وإلى 3.5 بالمائة سنة 2019، بيد ان هذا النسق التصاعدي "لايزال ضعيفا".

كما ورد في التقرير حول الافاق الاقتصادي في افريقيا سنة 2018 والخاص بشمال افريقيا (تونس والجزائر والمغرب وليبيا وموريتانيا ومصر)، أن انجاز معدل النمو هذا يبقى مشروطا بتسارع نسق الاصلاحات الهيكلية وتطور قوي للقطاع الصناعي من اجل الاستجابة للطلب الخارجي والتخفيف من وطأة الطابع الدوري لنمو القطاع الفلاحي.

واستنادا الى هذا التقرير، فان بلوغ معدلات النمو المرغوب فيها، سيكون رهين قدرة البلد على معاضدة نمو الصناعات المعملية والاستخراجية (الفسفاط والبترول والغاز)، بالاساس، وكذلك الخدمات المسوقة، ومواصلة هذا التمشي.

العوامل الايجابية

ويبرز ذات التقرير، ان العديد من العوامل الايجابية من شانها ان تدعم نمو تونس سنة 2017 وكذلك سنتي 2018 و2019، فقد اتت السياسة الامنية المنتهجة اكلها بشكل ملموس، بعد اعتداءي 2015 الارهابيين.

ويتعلق الامر خاصة بالقطاع السياحي، مع ارتفاع تدفق السياح بنسبة 32 بالمائة سنة 2017 وهو ما من شانه ان يساهم في تحسين ميزان الدفوعات ويدفع في اتجاه استقرار الدينار. وقد استعاد انتاج الفسفاط وصادراته نسقا قويا فيما بدأ الاستثمار (الوطني والاجنبي) ينتعش.

وتواصل تونس استفادتها من الدعم القوي للمجموعة الدولية. ويتوقع ان يستفيد النمو، كذلك، من استمرار انتعاشة منطقة الاورو، التي انطلقت سنة 2012، ولا سيما اسبانيا والمانيا وفرنسا وهو ما سيدفع بالصادرات نحو الارتفاع.

ويمكن لتونس ان تجني ثمار بعض الاصلاحات الاستراتيجية المقررة منذ سنة 2015، مثل قانون 27 نوفمبر 2015 حول الشراكات بين القطاعين العمومي والخاص
وكذلك 30 سبتمبر 2016 الخاص بقانون الاستثمار الرامي الى النهوض بمعدل الاستثمار طبقا لمخطط التنمية 2020/2016، اذ ستمر حصته من 19 بالمائة من الناتج الداخلي الخام سنة 2016 الى 24 بالمائة سنة 2020.

العوامل السلبية

كما تطرق التقرير الى بعض العوامل السلبية مبينا في هذا المضمار، ان الحسابات العمومية للبلاد واصلت، منذ سنة 2011، تدهورها. ولم تعد المصاريف العمومية التي تهيمن عليها المصاريف الجارية (72 بالمائة من ميزانية 2017)، تتلاءم وحاجيات الاستثمار وخاصة في مجال البنية التحتية. ورغم بعض التقدم المحرز، فان المضي قدما على درب الاصلاحات الهيكلية يبقى محدودا بسبب عدم التجاوب مع مطلب تغيير منوال التنمية الذي تعتمده تونس منذ سنوات السبعين.

ويبقى التحدي الابرز امام تونس في السنوات القادمة، هو ترفع اهم العوائق امام النمو واحداث مواطن الشغل وبالخصوص تبسيط الاطار الترتيبي من اجل حل اشكاليات القروض غير المنتجة وحوكمة البنوك العمومية علاوة على توسيع نفاذ المؤسسات الصغرى والمتوسطة الى التمويل المصرفي. كما انه بامكان تونس اعتماد مخطط لحفز الصناعات الجديدة ذات القدرات التنافسية العالية الكفيلة باستيعاب اليد العاملة الكفأة التي لا تعمل في اختصاصاها.

تقرير: نسبة النمو الحقيقي في تونس قد تصل إلى 2.8 بالمائة سنة 2018 ، هذا الخبر قدمناه لكم عبر موقعنا.
وقد تم استيراد هذا الخبر تقرير: نسبة النمو الحقيقي في تونس قد تصل إلى 2.8 بالمائة سنة 2018، من مصدره الاساسي موقع نسمة.
ولا نتحمل في موقع من اليمن اي مسؤولية عن محتوى تقرير: نسبة النمو الحقيقي في تونس قد تصل إلى 2.8 بالمائة سنة 2018.

أخبار ذات صلة

0 تعليق