اخبار اليمن اليوم عاجل ..جبهات القتال تشتعل غداة اعلان "حكومة انقلاب" بصنعاء والتحالف يدفع بتعزيزات ضخمة الى "صعدة" والكويت تصفع "ولد الشيخ" والرئاسة تحذر – مارب برس

شهدت جبهات القتال اليمنية تصعيدا عسكريا كبير للعمليات القتالية في كافة جبهات القتال الداخلية وعند الشريط الحدودي مع السعودية، حيث يأتي هذا غداة تصعيد الانقلابيين سياسيا واعلانهم تشكيل حكومة برئاسة بن حبتور.

فميدانيا، سقط 30 قتيلا على الاقل بينهم مدنيون بمعارك عنيفة وتبادل للقصف المدفعي في محافظات حجة وتعز وصعدة، حيث افادت القوات الشرعية بمقتل 15 مسلحاً من الانقلابيين، وإصابة 11 آخرين، بمعارك وقصف لقوات التحالف في مديرية ميدي الحدودية مع السعودية.

وقتل 5 مدنيين بغارة جوية على مزرعة في مديرية شدا بمحافظة صعدة، كما قتل اربعة مدنيين اخرين بانفجار عبوة ناسفة بدراجة نارية وسط سوق شعبية في مديرية كشر شمالي محافظة حجة المجاورة، حسب ما افادت مصادر محلية.

وتحدثت مصادر عسكرية حكومية عن مقتل 4 مسلحين حوثيين بمعارك عنيفة في محيط القصر الجمهوري ومعسكر التشريفات شرقي مدينة تعز، مشيرة الى مقتل مدني واصابة 3 اخرين بانفجار الغام وقصف عشوائي من مواقع الحوثيين وحلفائهم على احياء سكنية خاضعة لحلفاء الحكومة في تعز .

وشن الطيران الحربي خلال الساعات الاخيرة غارات جوية على مواقع الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق في صعدة والجوف وتعز.

وفي جبهة صعدة (المعقل الرئيسي للحوثيين)، تحدثت مصادر عسكرية ميدانية، عن احراز تقدم ميداني في جبهتي علب والبقع، بعد معارك عنيفة مع المتمردين سقط فيها العشرات منهم بين قتيل وجريح.

ودفعت القوات الشرعية بمزيد من التعزيزات العسكرية انطلاقا من الاراضي السعودية نحو محافظتي حجة وصعدة، كما عززت مواقعها في مضيق باب المندب وعند الحدود الشطرية السابقة بين محافظتي لحج وتعز باوامر من الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي.

سياسيا ، نددت الرئاسة اليمنية بإعلان تحالف الحوثيين والرئيس السابق تشكيل حكومة احادية في صنعاء، ودعت المجتمع الدولي الى عدم التعاطي معها باعتبارها خطوة "تنهي كل جهود السلام" وفقا لبلاغ وزعته وكالة الانباء الحكومية.

ونقلت الوكالة عن مصدر مسؤول في رئاسة الجمهورية قوله ان اقدام الحوثيين وصالح على إعلان حكومة في صنعاء "ينهي اي خطوة ممكنة للحوار والسلام".

وجاء اعلان صنعاء غداة استئناف مبعوث الامم المتحدة اسماعيل ولد الشيخ احمد مساعيه لجمع الاطراف اليمنية المتحاربة في جولة مشاورات جديدة الشهر المقبل لانهاء الصراع الدامي الذي يمزق البلد العربي منذ 20 شهرا.

ودعا المصدر الرئاسي الرعاة الدوليين وفي المقدمة الأمم المتحدة والدول الأعضاء في مجلس الأمن الى إدانة الخطوة وعدم التعاطي معها وتحميل من وصفها بـ "المليشيات الانقلابية مسؤولية انهيار مسار الحوار والسلام".

وكان وزير الخارجية اليمني عبدالملك المخلافي، وصف الحكومة التي اعلنها الحوثيون وحلفاؤهم في حزب المؤتمر الشعبي الليلة الماضية بـ " المولود الميت"، لكنه اعتبرها "خطوة تصعيدية تكشف مدى استهتارهم بالسلام والقرارات الاممية وجهود المجتمع الدولي من اجل اعادة الأمن والاستقرار " الى اليمن.

وسيعصف هذا الاجراء الاحادي، بالجهود الدولية الرامية الى انهاء النزاع اليمني قبل نهاية العام الجاري، كما انه قد يعزز من تقاسم النفوذ مع الحكومة المعترف بها دوليا في عدن على اساس شطري.

وكانت الامم المتحدة والقوى الكبرى في مجلس الامن قد حذرت مرارا، من تشكيل حكومة موازية في صنعاء، او اي اجراءات احادية الجانب من شانها "اعاقة المساعي الدولية لاحلال السلام في اليمن".

وسيمثل هذا الاجراء الاحادي، تحديا لمقترح الوسيط الدولي والولايات المتحدة، الذين يأملون التوصل الى اتفاق نهائي حول الازمة اليمنية، قبل مغادرة الرئيس الاميركي باراك اوباما منصبه مطلع العام المقبل.

واجرى الموفد الاممي مطلع الاسبوع مشاورات في العاصمة العمانية مسقط وصفها بالايجابية مع وفد الحوثيين وحلفائهم الذين يرفضون الذهاب الى جولة محادثات جديدة قبل وقف شامل للعمليات العسكرية للتحالف الذي تقوده السعودية منذ مارس اذار العام الماضي.

كما عقد الوسيط الدولي على مدي اليومين الماضيين مشاورات في الرياض مع سفراء الدول 18الراعية للعملية السياسية اليمنية، كما اجرى اتصالات بالمسؤولين السعوديين بحثا عن وقف دائم لاطلاق النار في اليمن.

ويريد الوسيط الدولي في جولته الجديدة هذه دفع الاطراف لارسال ممثليها الى لجنة التهدئة العسكرية، والمشاركة في مفاوضات قصيرة من عشرة أيام منتصف الشهر المقبل للتوصل الى "اتفاق نهائي" بموجب خطة اممية للسلام، يرفضها الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته، ويتحفظ عليها الحوثيون وحلفاؤهم.

وفي وقت لاحق من المقرر ان ينتقل المبعوث الاممي، الى العاصمة الكويتية، طلبا لاستضافة جديدة للمشاورات المقترحة، لكن فرص نجاحه تبدو ضئيلة في ظل التصعيد الكبير للاعمال القتالية.

ووجهت الحكومة الكويتية صفعة قوة للمبعوث الأممي اسماعيل ولد الشيخ، واستبقت زيارته بالاعلان ضمنيا عن رفضها استضافة اي مشاورات جديدة، لكنها اكدت استعدادها استقبال مراسيم للتوقيع على اتفاق نهائي.

وقال نائب وزير الخارجية الكويتي، خالد الجارالله في تصريحات صحفية ان الكويت أبلغت المبعوث الدولي "أن الأطراف اليمنية إن أتوا للكويت سيأتون فقط لتوقيع الاتفاق وليس لاستئناف المشاورات".

إقرأ بقية الخبر من المصدر