تقرير دولي: إيران تهرِّب السلاح سراً إلى الحوثيين عبر الصومال – جريدة الخليج
صنعاء: «الخليج»

أكد محققون دوليون في تقرير، نشر أمس الثلاثاء، وجود خط بحري لتهريب الأسلحة من إيران إلى المتمردين الحوثيين في اليمن عبر إرسالها أولاً إلى الصومال، فيما أعربت دولة الإمارات عن قلقها البالغ تجاه هذه التقارير، ودعت مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ التدابير اللازمة لمطالبة إيران الامتثال لالتزاماتها بقرارات المجلس ذات الصلة المعنية بمسألة حظر توريد وتصدير الأسلحة من قبل إيران.
وأكدت السفيرة لانا نسيبة مندوبة الدولة الدائمة لدى الأمم المتحدة في بيان لها، أمس، أن هذا التصرف يشكل انتهاكاً صارخاً لقراري مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة 2216 (2015) و2231 (2015)، معربة عن قلق دولة الإمارات البالغ تجاه هذا التصرف الإيراني.
ودعت مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ التدابير اللازمة كافة لمطالبة إيران الامتثال لالتزاماتها مشيرة إلى أن الشحنات الإيرانية المذكورة هي دليل آخر على السياسة الإيرانية التوسعية والمزعزعة للاستقرار في اليمن، والرامية إلى تأجيج الصراع وتعريض حياة المدنيين في اليمن والدول المجاورة له للخطر.
وجدد البيان موقف الدولة المعتبر أن شحنات الأسلحة الإيرانية تسهم في تقويض العمل الهام الذي يقوم به إسماعيل ولد الشيخ أحمد المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لشؤون اليمن، والرامي إلى التوصل لاتفاق شامل لإنهاء الصراع وفق مبادرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ونتائج مؤتمر الحوار الوطني وآلية تنفيذه بجانب قرارات مجلس الأمن ذات الصلة. ونوهت إلى أن دولة الإمارات تشارك المبعوث الخاص لليمن مشاعر القلق التي أعرب عنها، يوم أمس الأول، بشأن إعلان الحوثيين بشكل أحادي تشكيل حكومة وهو الأمر الذي اعتبرته دليلاً جديداً على أن استمرار شحنات الأسلحة الإيرانية إلى اليمن يشكل عاملاً أساسياً في إطالة أمد الصراع في هذا البلد.
وكانت منظمة «أبحاث تسلح النزاعات»، قد ذكرت في تقريرها، أمس، وجود خط بحري لتهريب الأسلحة من إيران إلى المتمردين الحوثيين في اليمن عبر إرسالها أولًا إلى الصومال. وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن تقريراً يستند إلى عمليات تفتيش بحرية تمت بين فبراير/شباط، ومارس/آذار 2016 وضبطت خلالها أسلحة مهربة على متن سفن الداو الشراعية التقليدية.
وقالت المنظمة، التي تتخذ من بريطانيا مقراً لها وتعتمد في تمويلها على الاتحاد الأوروبي بشكل أساسي، إنها حللت صوراً فوتوغرافية للأسلحة التي تمت مصادرتها على متن هذه السفن خلال عمليات تفتيش تولتها السفينة الحربية الأسترالية «إتش إم إيه إس دارون» والفرقاطة الفرنسية «إف إس بروفانس»، وقامت السفينتان الحربيتان بعمليات التفتيش في إطار مهمة لمراقبة الملاحة لا علاقة لها بالحرب الدائرة في اليمن.
وأكد التقرير أن السفينة الأسترالية ضبطت على متن سفينة داو متجهة إلى الصومال أكثر من ألفي قطعة سلاح بينها رشاشات كلاشينكوف و100 قاذفة صواريخ إيرانية الصنع. أما الفرقاطة الفرنسية فضبطت على متن سفينة «داو» أخرى نحو ألفي رشاش تحمل مميزات «صناعة إيرانية» و64 بندقية قناص من طراز هوشدار ام إيرانية الصنع، كما تمت مصادرة تسعة صواريخ موجهة مضادة للدروع من طراز كورنيت روسية الصنع. وقالت مصادر حكومية فرنسية إن سفينة «الداو»، التي ضبطت الفرقاطة الفرنسية أسلحة على متنها، كانت متجهة إلى الصومال «من أجل احتمال شحنها مجدداً إلى اليمن».

وأضاف التقرير أنه تم العثور على متن السفينتين الشراعيتين على بنادق خفيفة مصنعة في كوريا الشمالية، وتنتمي إلى السلسلة نفسها من الأرقام المتسلسلة «مما يحمل على الاعتقاد أن مصدرها هو الشحنة الأساسية نفسها». كما استند التقرير إلى عملية تفتيش قامت بها خلال شهر مارس/ آذار البحرية الأمريكية وضبطت خلالها رشاشات «كلاشينكوف» وقاذفات صواريخ ومدافع رشاشة مصدرها إيران ومرسلة إلى اليمن. وأكد التقرير أن اثنتين من السفن التي عثر على متنها هذه الأسلحة صنعتا في إيران من قبل شركة «المنصور» للصناعات البحرية. ويعتقد محللو منظمة «أبحاث تسلح النزاعات» أن هذه الأسلحة المصادرة تؤكد وجود شبكة لإرسال الأسلحة من إيران إلى الحوثيين في اليمن عن طريق الصومال.



إقرأ بقية الخبر من المصدر