ابن دغر: الحوثيون وصالح تجاوزوا الخطوط الحمر ومصالح الوطن – جريدة الخليج
صنعاء: «الخليج»

قال رئيس الوزراء اليمني أحمد عبيد بن دغر: إن الذهاب فوراً نحو تنفيذ قرار مجلس الأمن 2216، والانسحاب، وتسليم الأسلحة، والانتقال الفوري إلى العملية السياسية، تتبعه أو تتزامن معه مصالحة وطنية عامة وشاملة لا تستثني أحداً، ذلك هو الخط المستقيم الموصل إلى السلام والمنهي للحرب والحافظ للدماء والممتلكات، في وقت بدأ فيه الانقلابيون إجراء اتصالات مع أطراف دولية في محاولة لكسب الدعم لحكومتهم غير الشرعية.
وأضاف في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ): «للأسف لا يفقه الحوثيون وصالح قدر الضرر الذي يحدثه استمرارهم في بناء وتكريس مؤسسات انقلابية تتبعهم وتأتمر بأمرهم في أجزاء من الوطن، لكنهم حتماً يدركون أنهم بإعلان الحكومة إنما يقوضون جهود السلام التي يقوم بها مبعوث الأمم المتحدة».

وأوضح «اليوم يشكلون حكومة انقلابية، ويبنون جداراً سياسياً معيقاً لعملية السلام، ويعمقون جراح الوطن ويمزقون وحدته الاجتماعية والوطنية، ويكرسون بناء مؤسسات حكومية أقل ما يمكن أن توصف به أنها «أسوأ من شطرية» وذلك لإضفاء شرعية على واقع فرضوه على الشعب اليمني لن يدوم طويلاً والمتمثل في الاستيلاء على السلطة والانقلاب على الشرعية والسيطرة على العاصمة».

وأشار رئيس الوزراء اليمني إلى أن الانقلابيين رفضوا بالأمس نقل البنك المركزي إلى العاصمة المؤقتة عدن، واحتفظوا ببنك مركزي مواز خاص بهم، فألحقوا مزيداً من الضرر بالاقتصاد الوطني وتسببوا في أزمات متلاحقة منها أزمة المرتبات والسيولة والمخصصات المالية للطلاب الذين يعانون بسبب الاستيلاء على موارد الدولة، والتحكم في مئات المليارات.
وطالب بإدانة هذا السلوك المستهتر، والمبني على ثقافة التسلط والتفرد والعنصرية، ورفض هذه الخطوة، وإسقاطها، حرصاً على بقاء دولة واحدة ويمن موحد، لافتاً إلى ان هناك خطوطاً حمراء ومصالح عليا للوطن لا ينبغي ولا يحق لأحد تجاوزها أياً كانت المبررات. وأكد ابن دغر ان الحوثيين وصالح تجاوزوا كثيراً تلك الخطوط، مشيراً إلى أن كل السلطات للشرعية والشرعية فقط، فهي ما تبقى من وشائج وصلات بين اليمنيين، وهي كل ما تبقى من وحدة تتعرض لخطر الفوضى والانهيار.

وعلمت «الخليج» من مصادر مقربة من المجلس السياسي الأعلى للانقلابيين بصنعاء عن توجيه المجلس لرسائل موقعة من قبل رئيسه القيادي الحوثي «صالح الصماد» إلى كل من سفراء روسيا الاتحادية والصين، تضمنت طلب الدعم السياسي من دولهم من خلال الاعتراف بالحكومة الانقلابية.
وكشفت المصادر عن اتصالات أجراها زعيم الحوثيين مع السفير الإيراني طلب منه خلاله مخاطبة طهران بضرورة إعلان الاعتراف بحكومة الإنقاذ الانقلابية.
وأشارت المصادر إلى أن المجلس السياسي للانقلابيين طالب أعضاء الحكومة الانقلابية بسرعة مباشرة مهامهم في الوزارات والمصالح الحكومية، مشيرة إلى أن ممثلي حزب المؤتمر الشعبي العام في الحكومة طالبوا بسحب ما يسمى ب«اللجنة الثورية العليا» مندوبيها من الوزارات والمصالح الحكومية كاشتراط لتنفيذ توجيهات المجلس.


إقرأ بقية الخبر من المصدر