اخبار اليمن اليوم عاجل .. قائد المنطقة العسكرية الرابعة لـ«المصدر أونلاين»: لن يبقى الحوثيون في تعز – المصدر اونلاين

بقي اللواء فضل حسن أحد كبار قادة المناطق العسكرية، في منطقة كرش شمال محافظة لحج (جنوب اليمن)، ومن هناك كان يراقب قواته وهي تخوض معاركاً ضد مسلحي جماعة الحوثيين، وحلفاءهم من القوات الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح.

 

حقق المسؤول العسكري ذو السحنة السمراء والذي ينحدر من محافظة لحج، انتصارات كبيرة على الحوثيين خلال الأشهر الماضية، وهو اليوم أمام تحدٍ حقيقي، في مواصلة تلك الانتصارات، حيث تقع محافظة تعز (جنوب غرب) تحت سيطرة الحوثيين، وهي على بعد كيلومترات فقط من نافذة مكتبه.

 

كان الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي قد رقى العميد فضل حسن إلى رتبة لواء، وعيّنه قائداً للمنطقة العسكرية الرابعة، والتي يقع مسرحها القتالي في جنوب وجنوب غرب اليمن، وبالتحديد محافظات عدن وأبين والضالع ولحج وتعز.

 

ورغم أن أربع محافظات تخضع للحكومة الشرعية إلا أن تعز ما تزال بيد الحوثيين.

 

ولتعز (256 كم من صنعاء) أهمية استراتيجية تنبع من إشرافها في البحر الأحمر على ميناء المخا ومضيق باب المندب، أحد أهم ممرات الملاحة الدولية، فضلا عن توسط المحافظة (10008 كم مربع) لشمال وجنوب اليمن، حيث تقع جنوب العاصمة السياسية صنعاء وشمال العاصمة المؤقتة عدن؛ ولهذا جعل مسلحو جماعة الحوثيين وقوات صالح من تعز مركزا ينطلقون منه إلى المحافظات القريبة.

 

لكن اللواء فضل حسن بدا من حديثه لـ«المصدر أونلاين» بأنه يدرك ما يفعله، رغم هجمات الحوثيين المتكررة على مواقع قواته.

 

وأردف قائلاً «الحوثيون يحكمون سيطرتهم على محافظة تعز، رغم العمليات المتقدمة للقوات الحكومية في المدينة التي تُعد مركز المحافظة، لكنهم لن يبقون طويلاً».

 

وأضاف إن من أولوياته العسكرية تحرير محافظة تعز.

 

يتهيأ حسن إلى المعارك القادمة مع الحوثيين، وحسبما يقول «القيادة السياسية وضعت نصب أعينها الحسم العسكري وخصوصاً في تعز ومضيق باب المندب».

 

ويستند المسؤول العسكري الذي نال شعبية من القادة العسكريين في الجنوب، إبان تحرير مدينة عدن من الحوثيين منتصف العام الماضي، على ترسانة كبيرة من الآليات المقدمة من التحالف العربي الذي تقوده السعودية.

 

وقبل أيام معدودة من تعيينه قائداً للمنطقة العسكرية الرابعة، تحركت أسلحة ثقيلة من الدبابات والمدرعات وناقلات الجند إلى مديرية ذوباب التابعة جنوب غرب محافظة تعز، بالقرب من مضيق باب المندب.

 

وقال «مسألة تحرير تعز هي من ضمن أولوياتنا وموضوعة على اجندتنا العسكرية، وعودة الرئيس هادي ورئيس الحكومة أحمد عبيد بن دغر يدفع في هذا الاتجاه»، في إشارة إلى أن الرئيس ربما يقود المعركة.

 

لكنه تحفظ عن الإفصاح عن تفاصيل الخطة العسكرية، واكتفى بالقول «سيكون هذا قريباً جداً».

 

وكقائد للقوات الحكومية في معركة صلاح الدين غربي عدن منتصف يوليو من العام الماضي، كان انتصار قواته على الحوثيين وقوات صالح بداية لمسار تغيير الأحداث، فقبلها كان الحوثيون يلتهمون المدن والبلدات اليمنية دون أدنى مقاومة.

 

وتواجه الحكومة الشرعية في اليمن ضغوطات عدة في المدن الخاضعة لسيطرتها، ومن بينها مدينة عدن، اضطرابات أمنية وهجمات لعناصر تنظيم القاعدة المتطرف، لكن المسؤول العسكري بدا واثقاً من أن تلك المشاكل ستنتهي.

 

وقال «في الوقت الحالي علينا التركيز على تحرير (استعادة السيطرة) المدن، من الانقلابيين».

 

وحتى الوقت الحالي لم تدفع المنطقة العسكرية الرابعة بأي تعزيزات عسكرية نحو محافظة تعز، رغم تداول تقارير إعلامية حول تقدم قوات عسكرية في المحافظة، وقال المسؤول العسكري بأن ذلك ليس صحيحاً.

 

وأضاف «القيادة السياسية والعسكرية تحاول مع حلفاءها (قوات التحالف العربي الذي تقوده السعودية) تحرير محافظة تعز، لكننا نعوّل أيضاً على عديد من العوامل من بينها الدعم العسكري الجوي للتحالف، والمقاومة داخل المدينة».

 

وخلال الأسبوعين الماضيين، شهدت مدينة تعز مركز المحافظة التي تحمل ذات الاسم، أشرس المعارك، بعد أن شنت القوات الحكومية عمليات عسكرية ضد الحوثيين وقوات صالح في الجهة الشرقية، وسيطروا على معاقل الحوثيين في حي الجحملية وقوات صالح في حي صالة، فيما يزالون يطبقون الحصار على الحوثيين في القصر الجمهوري ومعسكر التشريفات.

 

لكن الحوثيون يحكمون حصارهم على المدينة منذ عامين، ويمنعون دخول المواد الغذائية والأدوية، في الوقت الذي تردت الأوضاع الإنسانية للمدنيين المحاصرين إلى مستويات دنيا، مما رفع الأصوات المطالبة بتحرير المحافظة بأقصى صورة ممكنة.

 

إقرأ بقية الخبر من المصدر