هادي يُسلّم ولد الشيخ ردّ الحكومة على خريطة السلام – جريدة الخليج
عدن: فاروق عبدالسلام

سلّم الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، مبعوث الأمم المتحدة إسماعيل ولد الشيخ أحمد، ردّ الحكومة اليمنية الشرعيّة على خريطة الطريق، أمس، خلال لقاء عُقد في قصر معاشيق الرئاسي بالعاصمة المؤقتة للبلاد عدن، حضره أيضاً رئيس الحكومة أحمد عبيد بن دغر ونائب رئيس الحكومة وزير الخارجية عبدالملك المخلافي.
وتضمّنت رسالة هادي، التي سلّمها ولد الشيخ، رد وتفنيد الحكومة لخريطة الطريق المقدمة من المبعوث الأممي بما يهدف إلى تصحيح المسار وإنجاح مساعي السلام وفقاً للمرجعيات المحددة، ويأتي اللقاء في إطار مساعي ولد الشيخ الحميدة لبحث فرص وآفاق السلام المتاحة والممكنة.
وعكس اللقاء، تجديد الرئيس هادي تمسكه بالمرجعيات الثلاث المتمثلة بالمبادرة الخليجية وقرارات مجلس الأمن الدولي ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل في أي حل للأزمة اليمنية، وهو ما يعارضه الانقلابيون، الأمر الذي من شأنه إضفاء مزيد من التعقيد على طرق ومسارات السلام والحل السلمي في اليمن ويفتح المجال واسعاً للتصعيد العسكري، وهو ما يجسّده الانقلابيون على الواقع من خلال إقدامهم على اتخاذ خطوات تصعيدية بإعلان مجلسهم الانقلابي ما أسموها «حكومة إنقاذ» بصنعاء برئاسة عبدالعزيز بن حبتور وإرسال تعزيزات عسكرية إلى جبهات القتال وسط البلاد وتحديداً محافظة تعز وشمال محافظة الضالع.
ونوّه هادي في اللقاء بجهود المبعوث الأممي الدؤوبة ومساعيه المبذولة لتحقيق السلام في اليمن وفقاً ومرجعياته المعلنة المتمثّلة بالمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني وقرارات مجلس الأمن وفي مقدمتها القرار 2216. كما جدّد حرصه التام على السلام وتطلعه إلى سلام جاد لا يحمل في طياته بذور حرب قادمة وبما يؤسّس لمستقبل آمن لليمن وأجياله القادمة. وأشار إلى محطات السلام المختلفة التي ذهب إليها وفد الحكومة للتشاور بنوايا صادقة نحو السلام استجابة لدعوات الأمم المتحدة والمجتمع الدولي من رعاة التشاور والسلام والتي للأسف جوبهت بتعنّت وصلف واستكبار من قِبل الانقلابيين الحوثي وصالح اللذين لا يعوّلان أو يعيران اهتماماً للدماء اليمنية التي يسفكانها في عدوانهما السافر على اليمنيين من الأطفال والعزل الأبرياء.

من جانبه عبر المبعوث الأممي، الذي غادر عدن بعد زيارته القصيرة، عن سروره بلقاء هادي، الذي يعد الثاني في العاصمة المؤقتة عدن وما تمخّض عنه من حرص تام نحو السلام لمصلحة اليمن وأمنه واستقراره. ولفت ولد الشيخ إلى البيان الذي أصدره أمس الأول المندّد بالخطوة التي اتخذها الانقلابيون عبر تشكيل حكومة تعد في الاتجاه المعاكس لمسار السلام وهي خطوة استنكرها المجتمع الدولي وآخرها بيان الخارجية الروسية، وأكد حرص المجتمع الدولي لتحقيق السلام في اليمن المرتكز على المرجعيات المحددة المتمثلة بالمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني والقرارات الأممية ذات الصلة ومنها القرار 2216.
وفي تصريح خاص لوسائل الإعلام، قال ولد الشيخ، إنّه جاء في زيارة إلى عدن للقاء هادي، للحديث في كل الجهود التي تم القيام بها في الجولة الأخيرة من أجل العودة مرة أخرى إلى النقاش والمشاورات للتوصل إلى حل سلمي. وأضاف: جئت أحمل رسالة احترام وتقدير للرئيس هادي، وتكرار تأكيد المجتمع الدولي ممثلاً بمجلس الأمن والدول ال 18، أنّ الشرعية هي شرعية الرئيس عبدربه منصور هادي وحكومة أحمد عبيد بن دغر، وهو ما أكد عليه أعضاء مجلس الأمن والدول ال 18 الذين التقى بهم مؤخراً.



إقرأ بقية الخبر من المصدر