اليمن .. ما هي العلاقة المشبوهة بين منظمة مراسلون بلاحدود مع قطر؟

اليمن .. ما هي العلاقة المشبوهة بين منظمة مراسلون بلاحدود مع قطر؟

- ‎فياخبار اليمن
@اليمن العربي
كشفت الأحداث والمقاطعة التي قامت بها الدول الخليجية الثلاث مع قطر موقفاً محابياً لمنظمة مراسلون بلاحدود والتي مقررها فرنسا.
وتأسست منظمة مراسلون بلا حدود في مدينة مونبيليه، جنوب فرنسا عام 1985، بمبادرة من أربعة صحافيين أولهم روبير مينار، وفي 2010 حصلت «مراسلون بلا حدود» على أعلى موازنة مالية لها بلغت 4.3 مليون يورو، وتوزع المنظمة وبحسب موقعها الرسمي 500 ألف يورو سنوياً إعانات مالية، والسؤال هنا ..
 من أين لمنظمة غير ربحية هذه الأموال؟
روبير مينار مؤسس منظمة مراسلون بلا حدود هو مؤسس مركز الدوحة لحرية الإعلام في قطر، والذي تأسس عام 2008 بموجب مرسوم أصدره أمير قطر السابق حمد بن خليفة آل ثاني في سبتمبر 2007، وتشرف والدة الأمير تميم بن حمد، الشيخة موزة بنت ناصر المسند على المركز، ويترأس مجلس إدارة المركز الشيخ حمد بن ثامر رئيس مجلس إدارة شبكة «الجزيرة».
ويتكون مجلسا الإدارة والحكماء «المشرفين على المركز» من 20 عضواً من بينهم رئيس الحكومة الفرنسية السابق دومينيك دو فيلبان الذي تورط في فضيحة قضية كليرستريم، وهي عملية تلاعب معقدة جداً تعود إلى عام 2003، وتتعلق بتلفيق إساءات إلى شركة خدمات مالية في لوكسمبورغ تعرف باسم كليرستريم، كان دو فيلبان ضليعاً في تلفيقها بحسب القضاء الفرنسي، على الرغم من نفي فيلبان جميع التهم الموجهة إليه.
بالدخول إلى موقع مركز الدوحة لحرية الإعلام الرسمي تجد من اللافت إخفاء أسماء مجلس إدارته وأعضائه الذين وردت أسماءهم في خبر مقتضب لوكالة الأنباء القطرية، فيما يركز محتواه على الدفاع عن قناة الجزيرة القطرية وممارساتها وصحافييها وتوجيه الاتهامات وانتقاد الدول التي تلعب فيها قطر أدواراً باتت معروفة للجميع بعد قرار مقاطعتها الذي اتخذته دول عربية أواخر مايو الماضي، وهو السياق ذاته لتدوينات منظمة مراسلون بلا حدود.
بعد عام من افتتاح المركز وجّه مؤسسه روبير مينار نقداً لاذعاً للحكومة القطرية بسبب غياب حرية التعبير عن الرأي، وعدم احترام الصحافيين، وجاء في نص كلمة له أمام حشد صحافي غير مسبوق في الدوحة أن «حرية الصحافة في قطر غير محترمة، فالسلطات لا تعطينا الصلاحيات اللازمة حتى نقوم بعملنا على النحو المطلوب وتحظر إقامة نقابات خاصة بالصحافيين»، وأضاف «لا يوجد قانون للصحافة ولا يعمل الصحافيون في أي مستوى من مستويات الحرية، والمؤسسات الصحافية تتعدى على الصحافيين باحتفاظها بجوازات سفرهم»، واصفاً إدارة المركز بـ «القمعية»، وهدد مينار بأنه «ما لم تتخذ قطر تغييرات دستورية تسمح للصحافيين بتشكيل نقاباتهم وتشكيلاتهم فإن عمل المركز في الدوحة لن يستمر»، محدداً مايو 2009 آخر موعد لتنفيذ مطالبه.
ولم تنشر أياً من وسائل الإعلام القطرية ما جاء في المؤتمر الصحافي، واكتفت القناة القطرية «الجزيرة» في حينها بنشر ما جاء في التقرير السنوي الأول للمركز حول حرية الصحافة في المنطقة مقتطعة قطر وكل ما يتعلق بها من التقرير.
وفي عام 2010، وبعد ستة أشهر من الحادثة، أعلنت منظمة مراسلون بلا حدود تخصيص موازنة سنوية بلغت قيمتها 4.3 مليون يورو، ولم يعلن روبير مينار استقالته من المركز ولم ينفذ المركز أياً من تهديداته، على الرغم من أن قطر لم تنفذ أياً من مطالبه المعلنة.
وعلى الرغم من إعلان روبير مينار استقالته من رئاسة مجلس إدارة مراسلون بلا حدود لدرء شبه تأثير قطر في المنظمة، إلا أن الأخيرة لا تزال تدرج أسمه باعتباره أول الأعضاء المؤسسين لها في أوراقها الرسمية، ومنذ ذلك الحين ومع اندلاع ما يعرف بـ «الربيع العربي»، تنشر منظمة مراسلون بلا حدود بشكل دوري تقارير خاصة عن حرية الصحافة في العالم العربي، إلا أنها تتغاضى بشكل أو بآخر في جميع تقاريرها بشأن قطر، على الرغم من تعدد الانتهاكات، حتى إنها لم تورد في تقريرها الأخير إغلاق قطر للموقع الصحافي المستقل الوحيد في البلاد عام 2016، بسبب «إزعاجه» للوزارات القطرية على حدّ بيان الدوحة حول أسباب إغلاق الموقع.

إقرأ بقية الخبر من المصدر