كيف يحمي السعوديون أطفالهم من التحرش الجنسي؟ – ارم نيوز

باتت قضية التحرش الجنسي بالأطفال والمراهقين من أكثر القضايا التي تثير حفيظة الأهالي في المجتمع السعودي، أكثر المجتمعات العربية والإسلامية محافظة؛ بسبب انتشارها الواسع وتحولها إلى ظاهرة اتخذت أشكالًا مختلفة باتت تظهر بين الحين والآخر في مواقع التواصل الاجتماعي، وسلّط الإعلام المحلي والعالمي الضوء على الكثير من مظاهرها.

ويحاول مختصون ومثقفون، الوقوف على الظاهرة ومعالجة أسبابها، وتنبيه الأهالي إلى خطورتها، ليكثّف بعض كتاب المملكة من بث رسائلهم التوجيهية.

وفي مقال نشرته صحيفة “الحياة” السعودية، اليوم الأربعاء، تحت عنوان “كيف نتفادى شبح التحرش الجنسي؟”، ترى الكاتبة السعودية، هيفاء صفوق، أن “أطفالنا ليسوا بحاجة للمال الوفير أو السكن الكبير.. أطفالنا في حاجة إلى الحب والاحترام والرعاية والاهتمام.. أي بيئة سليمة هادئة ومستقرة؛ هذا العنصر الأول المهم لطفولة الأمان النفسي والمعنوي. من هنا يستشعر الأطفال مكانتهم بين قلوب والديهم، فيغدون أكثر ثقة وقوة من الداخل، من هنا بالذات ننمّي قدراتهم على الاعتماد على أنفسهم في إظهار مشاعرهم وخوفهم واضطرابهم متى ما احتاجوا لذلك”.

الثقة سلاح ذو حديْن

وتنبّه الكاتبة، إلى أن “الثقة الزائدة أحيانًا تكون سلاحًا ذا حديْن تجعلنا نترك الأطفال بمفردهم من دون رقابة مع أحد أفراد الأسرة أو مع أحد العاملين من الخدم، وغالبًا ما يكون التحرش من المحيط القريب للطفل”.

وتؤكد صفوق، أن “قمع الأطفال من التعبير عن مشاعرهم بحرية وتلقائية، وللأسف ما يجهله الكثير من الوالدين أهمية جعل الطفل يعبر ويتحدث دائمًا عما يرغب فيه، وهذا لا يأتي إلا من خلال احترام كلام الطفل وجعله يشعر بأهميته أثناء حديثه، عبر نمط معتاد عليه بين والديه، لأن بعض الأطفال يتعرضون للتحرش ولا يستطيعون أن يتحدثوا لخوفهم”.

وحذرت من “الثقة الزائدة من المقرّبين، إذ أن أغلب حالات التحرش من الأقرباء، أو كما يطلقون عليه علماء النفس (زنا المحارم) وهنا نحن لا نشكك في أحد، لكن من حق الطفل علينا ملاحظته ورعايته، فهو ما زال صغيرًا ولا يستطيع أن يحمي نفسه”.

التوعية يجب أن تكون مدروسة

و تطالب بضرورة “توعية الأطفال بأهمية المحافظة على الجسد، وإن تمت التوعية في الأسرة أو المدرسة للأسف تكون بطريقة خاطئة تفتح عيونهم من دون الاستفادة الحقيقية، لذا التوعية في المحافظة على أنفسهم لا بد أن تكون مدروسة، وليست عشوائية تدمّر ما قصدنا من الهدف، أو الترويع والفهم الخاطئ”.

وحذرت من التزام الصمت حيال تعرض أبنائهم للتحرش، والابتعاد عن تحقيره وتقريعه ولومه.

إجراءات رسمية

ولمواجهة التحرش الإلكتروني، عمدت هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية، خلال الأعوام الخمسة الأخيرة، على حجب حوالي 2.65 مليون رابط إباحي على شبكة الإنترنت، ضمن المساعي الرسمية لتنظيم إدارة المحتوى الإلكتروني.

وكانت الهيئة تلقت حوالي 2000 اتصال من مستخدمي الشبكة العنكبوتية، لحجب تلك الروابط الإباحية، فيما بلغ عدد الروابط الإباحية المتعلقة بالأطفال والتحرش الجنسي، آلاف الروابط في الشهور الأخيرة.

وسبق أن أعلنت وزارة الداخلية، وجود وحدة خاصة لرصد التجاوزات الأخلاقية في مواقع التواصل الاجتماعي وتحليل المحتوى والنظر فيها وإحالة المتجاوزين للآداب العامة لهيئة التحقيق والادعاء العام بعد القبض عليهم.

وتعمل “الوحدة” على القبض على أصحاب المواقع المخلة بالأخلاق، بعد التأكد من صحة ما يعرض، بالإضافة إلى مكافحة ظاهرة التحرش الجنسي.

إقرأ بقية الخبر من المصدر