الريال اليمني يسجل انهياراً تاريخياً وسط خسائر مالية هائلة وأزمة متفاقمة

سجل الريال اليمني أدنى مستوى له على الإطلاق، حيث بلغ سعره 2,187 ريالًا للدولار الأمريكي في نهاية يناير 2025، وفقًا لتقرير صادر عن برنامج الأغذية العالمي.
ويعزى هذا الانخفاض الحاد إلى الهجمات التي شنتها مليشيات الحوثي على منشآت النفط في أكتوبر 2022، مما أدى إلى توقف صادرات النفط والغاز. نتيجة لذلك، فقد الريال اليمني حوالي 50% من قيمته في المناطق التي أدراتها الحكومة المعترف بها دوليًا.
على أساس سنوي، تم تسجيل تراجع بنسبة 26% في سعر الصرف، وذلك في ظل غياب الإيرادات النفطية التي كانت تمثل شريان الحياة الاقتصادي للبلاد. التقرير أظهر أن الخسائر الناتجة عن تعطل الصادرات تجاوزت 6 مليارات دولار، مما زاد من حدة الأزمة الاقتصادية وزاد الأعباء على المواطنين.
في غياب حلول جذرية لاستعادة الصادرات النفطية، يتوقع المحللون استمرار انهيار الريال اليمني ما لم يتم اتخاذ إجراءات فورية لدعم الاقتصاد وتعزيز مصادر الإيرادات.
كما أكدت الحكومة اليمنية في نهاية الشهر الماضي، أن البلاد فقدت أكثر من 250 مليار دولار من دخلها القومي نتيجة النزاع المستمر لفترة طويلة، مشيرة إلى أن معدل التضخم ارتفع إلى 183%، مما ساهم في تدهور قيمة العملة الوطنية وارتفاع معدلات البطالة إلى 80%، وفقًا لوكالة “سبأ” الرسمية.