المجلس الوزاري الخليجي يعلن دعمه الكامل لليمن ويحث الحوثيين على التفاوض

أعرب المجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي عن تأييده القوي لمجلس القيادة الرئاسي في اليمن برئاسة الدكتور رشاد العليمي، مشددًا على أهمية تحقيق الأمن والاستقرار هناك. وأكد المجلس على أهمية التوصل إلى حل سياسي شامل بناءً على المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن 2216، لضمان سيادة ووحدة اليمن.
ورحب المجلس بالجهود المتواصلة السعودية وسلطنة عُمان لإحياء العملية السياسية، داعيًا ميليشيات الحوثي إلى التعامل بإيجابية مع هذه المبادرات من أجل إنهاء الأزمة عبر مفاوضات بناءة تساهم في تخفيف المعاناة عن كاهل الشعب اليمني.
وفي ختام دورته الـ163 المنعقدة في مكة المكرمة، دعا المجلس جميع الأطراف اليمنية للالتزام بالتدابير المتفق عليها، والتي أشار إليها المبعوث الأممي هانز جروندبرج. تشمل هذه التدابير وقف إطلاق نار شامل وتحسين الظروف المعيشية تمهيدًا لاستئناف المفاوضات السياسية تحت إشراف الأمم المتحدة.
كما أدان المجلس التدخلات الخارجية في اليمن، واعتبر تهريب الخبراء العسكريين والأسلحة إلى الحوثيين انتهاكًا لقرارات مجلس الأمن 2216 و2231 و2624. وأكد على ضرورة اتخاذ إجراءات حازمة ضد الممارسات الحوثية التي تعرقل جهود السلام.
وأعرب المجلس عن قلقه من التطورات الأمنية في البحر الأحمر وخليج عدن، داعيًا إلى خفض التصعيد وضمان حرية الملاحة وفق القوانين الدولية، نظرًا لاستمرار الهجمات التي تهدد الاستقرار الإقليمي.
كما أشاد المجلس بمبادرات الدعم الاقتصادي التي قدمتها السعودية، والتي تتضمن 500 مليون دولار، منها 300 مليون دولار كوديعة في البنك المركزي اليمني و200 مليون دولار لدعم الميزانية، ضمن حزمة إجمالية تصل إلى 1.2 مليار دولار لتعزيز الاستقرار الاقتصادي. ورحب باستئناف تمويلات الصندوق الكويتي للتنمية للمشاريع الحيوية.
وأثنى المجلس على جهود مركز الملك سلمان للإغاثة والبرامج التنموية المقدمة من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، والتي تشمل 263 مشروعًا في مختلف القطاعات. كما أبرز المجلس الأهمية الكبيرة لمشروع “مسام” لإزالة الألغام، والذي تمكن من إزالة أكثر من 480 ألف لغم وعبوة ناسفة زرعتها الميليشيات الحوثية، مسببةً العديد من الضحايا المدنيين.