اخبار اليمن

أساليب تهريب الغاز من المحافظات المحررة تثير قلق السلطات

تواجه المحافظات اليمنية المحررة أزمة حادة في توفر الغاز المنزلي، وذلك نتيجة عمليات التهريب التي تؤثر سلبًا على الأسواق المحلية. تشير التقارير إلى تهريب كميات كبيرة من الغاز المخصص للاستهلاك المحلي إلى دول مجاورة، مما يساهم في تدهور الوضع الاقتصادي والمعيشي للمواطنين.

تتم عمليات التهريب عبر مسارات بحرية رئيسية، منها السواحل الناشطة في محافظة المهرة، بالإضافة إلى السواحل بين غرب عدن ومضيق باب المندب، حيث تستخدم سفن صغيرة لنقل الغاز المهرب إلى دول مثل جيبوتي. وبذلك، تقوم السوق المحلية بتحمل فواتير هذه النشاطات غير القانونية، ما يضطر المواطنين للوقوف بطوابير طويلة للحصول على أسطوانات الغاز.

تقديرات تشير إلى أن عمليات التهريب تصل إلى نحو 15–20% من الكميات المخصصة للاستهلاك المحلي. ومع انتاج يومي يبلغ حوالي 800 طن متري، يعني ذلك أن ما بين 120 إلى 160 طن متري من الغاز تُهرب يوميًا عبر طرق غير رسمية، مما يساهم في نقص الكميات المتاحة عن الحاجة.

تحتاج المحافظات المحررة إلى نحو 20–30% من الكميات المخصصة، حيث سجلت التقارير انخفاض حصص التوزيع بشكل ملحوظ، ما أدى إلى ارتفاع أسعار أسطوانات الغاز. في عدن، وصل سعر الأسطوانة سعة 20 لترًا إلى حوالي 11,000 ريال، في حين لاتزال الأسعار في مأرب تتراوح بين 4,000 إلى 4,500 ريال.

تؤثر أزمة الغاز على الميزانية الوطنية وقدرة الدولة على تلبية احتياجات المواطنين. وبالتالي، يُظهر انخفاض الكميات وزيادة الأسعار تحديات كبيرة تواجه الأسر، مما يؤثر على ظروفهم المعيشية اليومية.

في هذا السياق، أصدرت الشركة اليمنية للغاز بيانًا نفت فيه الاتهامات حول تخزين الغاز بطرق غير قانونية. وأكدت الشركة التزامها بتوزيع الغاز وفق آليات معتمدة، داعية الجهات المختصة إلى التعاون لمراقبة وعلاج أية مخالفات.

من أجل مواجهة أزمة تهريب الغاز، يجب تعزيز التنسيق بين الجهات المختصة لمراقبة عمليات توزيع الغاز ومنع التهريب والاحتكار. يجب أن تُبذل جهود أكبر لضمان وصول الغاز بأسعار مناسبة للمواطنين، خاصة مع اقتراب شهر رمضان المبارك. تعتبر مكافحة تهريب الغاز مسؤولية تتطلب جهود مشتركة بين الحكومة والمجتمع لضمان توفير هذه المادة الأساسية.

مصدر الخبر الأصلي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى