اخبار اليمن

انتقادات واسعة للحكومة اليمنية بسبب شبهات فساد في قطاع النفط والطاقة وادعاءات بتحقيق وفورات غير موثوقة

تواجه الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً انتقادات عاصفة بسبب اتهامات بالفساد تتعلق بقطاع النفط والطاقة. تأثرت سمعتها جراء شبهات حول دقة الأرقام التي أعلنتها بشأن الوفورات المالية المُحقَّقة من تكاليف نقل وقود الكهرباء.

وفقاً لبيانات البنك المركزي اليمني في عدن، أعلنت الحكومة عن تحقيق وفراً بمقدار 2.7 مليار ريال من مناقصات شراء وقود الكهرباء، خلال الفترة الممتدة بين يونيو 2024 ويناير 2025. ومع ذلك، أثار ذلك جدلاً واسعاً في البلاد نظرًا لعدم تنفيذ أي عمليات توريد للوقود خلال هذه الفترة.

تشير بيانات الحكومة أيضاً إلى أن إجمالي تكلفة نقل الوقود في الوقت الحالي بلغت 1.99 مليار ريال، حيث تكهنت الحكومة بأنها كانت ستدفع 3.84 مليارات ريال وفق الأسعار السابقة، مما يوحي بتحقيق نسبة وفر تصل إلى 239.52%. وكشفت البيانات عن أن أعلى نسبة وفر تحققت في نوفمبر 2024، بينما كانت أدنى نسبة في يونيو 2024 تبلغ 211.09%.

عبر الخبير الجيولوجي عبد الغني جغمان عن قلقه من عدم وجود تحسن في وضع الكهرباء في عدن، حيث تدهورت الخدمة بشكل غير مسبوق خلال هذه الفترة. هذا التناقض طرح تساؤلات حول صحة الوفورات المُعلن عنها، مع إمكانية وجود تلاعب في البيانات أو سوء إدارة للموارد.

وتحدث الباحث المالي وحيد الفودعي عن أن الإعلان عن هذه الوفورات يعتبر مؤشراً على أزمة أعمق تعكس فساداً وسوء إدارة. كما اعتبر أن البيانات الحكومية مضللة، لأنها لم تتضمن معلومات حول عدم وجود توريد فعلي للوقود.

بحسب الحكومة، فإن هذه الوفورات نتاج للإصلاحات التي قامت بها، خصوصاً بعد عودة رئيس الوزراء أحمد بن مبارك إلى عدن. لكن الفودعي يؤكد أن تلك الوفورات لا تندرج تحت الكفاءة الفعلية، بل نتيجة لتغيير آلية الدفع التي اعتمدتها الحكومة الجديدة.

وبالإضافة إلى ذلك، أشار المحاسب المالي حسام البريهي إلى عدم دقة البيانات المتعلقة بالوفورات، معتبرًا إياها مشابهة للمناقصات التي يطبقها البنك المركزي، والتي تتسم بالغموض بشأن شفافية إجراءاتها وفعاليتها.

تسود الأجواء الشك حول فاعلية لجنة المناقصات التي تنظم تلك العمليات، حيث يعتقد الكثيرون أنها لم تحقق الشفافية المطلوبة في إجراءاتها، مما يزيد من تعقيد المشهد المالي والاقتصادي للبلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى