الحوثيون يحتجزون قيادات من حزب المؤتمر الشعبي بسبب رفضهم إقالة العميد أحمد علي عبد الله صالح

كشفت مصادر قريبة من جماعة الحوثي عن الدوافع الحقيقية وراء احتجاز عدد من قيادات حزب المؤتمر الشعبي العام، بما في ذلك الأمين العام للحزب، غازي الأحول. قد تم اعتقال الأحول من منزله في صنعاء ثم نقله إلى منزل يتبع أحد قيادات ما يُعرف بـ “الجيش الوطني” في منطقة حدة. ويعود سبب الاعتقال إلى رفضه وعدد من قيادات الحزب الاستجابة لمطالب الحوثيين، المتمثلة في إقالة العميد أحمد علي عبد الله صالح من قيادة الحزب وشن هجوم إعلامي ضده.
لم تراعِ الجماعة الحوثية الوضع الشخصي للأحول، الذي يعد عضوًا في اللجنة الدائمة لحزب المؤتمر، على الرغم من أن والده، اللواء علي محسن الأحول، يتولى منصب مستشار لرئيس المجلس السياسي الأعلى في صنعاء.
تسعى جماعة الحوثي إلى توجيه انتقادات مباشرة للعميد أحمد علي، الذي أصبح يمثل مصدر قلق متزايد للجماعة بسبب زيادة التأييد الشعبي لعائلة الرئيس الراحل علي عبد الله صالح. وقد تجلى هذا التأييد من خلال الفعاليات الجماهيرية التي رافقت تخرج أبناء العميد أحمد علي من كلية بريطانية، بالإضافة إلى احتفالات زواج شقيقه الأصغر صخر، وظهور شقيقه مدين في برنامج وثائقي يسلط الضوء على الساعات الأخيرة من حياة الرئيس.
وساهمت الخطوات الأخيرة للجماعة في التصعيد، حيث أصدرت محكمة تابعة للحوثيين حكمًا بالإعدام غيابيًا بحق العميد أحمد علي، مما يعد بمثابة استهداف صارخ لعائلة صالح على الصعيدين السياسي والعسكري. يأتي ذلك في وقت تتزايد فيه قوة ونفوذ أسرة صالح، خصوصًا بعد النجاح العسكري للعميد طارق محمد عبد الله صالح، نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، في قيادة قوات “المقاومة الوطنية” بالحديدة وتعز.
تشير تقارير إلى أن عدداً كبيراً من قوات الحرس الجمهوري والقوات الخاصة السابقة يستعدون للانضمام إلى القوات الحكومية، استعدادًا لتحركات تهدف إلى استعادة السيطرة على اليمن من الحوثيين. هذا الوضع يعكس تزايد التصعيد الحوثي ضد قيادات المؤتمر وأفراد عائلة صالح بشكل خاص، في سياق التوتر المتزايد والأزمة المستمرة في اليمن.



