اخبار اليمن

حزب المؤتمر الشعبي العام يستعد لتغيير قيادته وسط ضغوط حوثية متزايدة

تشهد الساحة السياسية في اليمن تطورات حاسمة قد تؤدي إلى إعادة تشكيل حزب المؤتمر الشعبي العام، وسط تصاعد الضغوط من مليشيات الحوثي. ووفقاً لمصادر عالية المستوى داخل الحزب، تتجه الأنظار نحو اجتماع طارئ محتمل للجنة الدائمة الرئيسية للحزب خارج مناطق النفوذ الحوثي، في خطوة تهدف إلى تقوية وضع الحزب واستعادته لاستقلاله التنظيمي.

ازدادت التوترات بين القيادات المختلفة في الحزب مع تصاعد التدخلات من الحوثيين في الشؤون الداخلية، وهو ما يعكس رغبتهم في تفكيك البنية التنظيمية للحزب من خلال فرض قيادات موالية لهم. لذا، يتجه الحزب نحو اتخاذ قرارات غير تقليدية، مثل عقد اجتماع بقيادة موحدة تستهدف استعادة سيطرتهم على القرار التنظيمي.

في إطار تلك النقاشات، أكدت نورا الجروي، القيادية البارزة في الحزب، عدم استعداد المؤتمر للبقاء مكتوف الأيدي أمام محاولات التأثير والتقويض، مشددةً على أهمية إجراء انتخابات داخلية لقيادة جديدة تمثل الأصوات الشرعية. وأشارت إلى أن عدم التزام الحوثيين بالتفاهمات السابقة يتطلب اتخاذ خطوات جادة من الحزب لتصحيح المسار وعدم السماح بأي جهة بتقويض أسس الديمقراطية.

تشير التقديرات الداخلية إلى أن أكثر من 70% من أعضاء اللجنة الدائمة يتواجدون خارج مناطق سيطرة الحوثيين، مما يعزز شرعية القرارات التي ستتخذ في حال انعقاد الاجتماع الخارجي.

حزب المؤتمر الشعبي العام، الذي أسسه الرئيس الراحل علي عبد الله صالح، لطالما كان له دور بارز في الحياة السياسية اليمنية، ولكن الضغوط الحوثية بعد أحداث 2014 أثرت سلباً على قوته. ومع ظهور قيادات موازية تسيطر عليها الحوثيون، يصبح من المهم إعادة توحيد الحزب تحت قيادة تستند إلى توافق جميع الأعضاء، وهو ما قد يساعد في استعادة دوره كفاعل رئيسي في أي تسوية سياسية مستقبلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى