اخبار اليمن

الخبراء يحذرون من “هدنة وهمية” للاقتصاد اليمني وتوقعات بانهيار وشيك دون إصلاحات ودعم خارجي

يشهد الاقتصاد اليمني حالة من الاستقرار النسبي في سعر الصرف، إلا أن الخبراء يحذرون من إمكانية انهياره في أي لحظة. يصف الخبير الاقتصادي بسام أحمد البرق هذا الوضع بـ”الهدنة الوهمية”، مؤكدًا أن الواقع الاقتصادي في البلاد بالغ الخطورة ويحتاج لتدخل عاجل.

وحسب تحليل نشره البرق، يعاني اليمن من عجز تجاري كبير، حيث بلغ العجز المفترض في العام 2024 حوالي 12.3 مليار دولار، وفقًا لتقارير البنك الدولي. بينما لا تتجاوز الصادرات الوطنية 50 مليون دولار، فإن فاتورة الاستيراد تعادل 12.35 مليار دولار، ما يزيد من الفجوة الاقتصادية بشكل كبير.

تكمن نقطة الاعتماد الرئيسية في الاقتصاد اليمني في حوالات المغتربين، التي تُقدّر بـ 4.3 مليار دولار سنويًا. ومن المؤسف أن أكثر من 80% من هذه الحوالات تتجه إلى مناطق سيطرة الحوثيين، مما يؤدي إلى تدهور الأوضاع المالية في المناطق التي تحت سيطرة الحكومة الشرعية.

وتعتمد الحكومة اليمنية على مساعدات خارجية تقدر بحوالي 80 مليون دولار شهريًا، ليصل إجمالي المبلغ المتاح إلى 160 مليون دولار، وهو ما لا يكفي لتغطية نصف احتياجاتها الأساسية. يشير البرق إلى أن فاتورة الاستيراد الشهرية تصل إلى 340 مليون دولار، مما يجعل الحاجة الشهرية الفعلية حوالي 440 مليون دولار.

ويدق ناقوس الخطر من عدم قدرة الموارد الحالية على تغطية هذا العجز، إذ لا تغطي إلا 36% من المطلوب، مما يعرض الاحتياطي من العملة الصعبة للخطر ويؤثر سلبًا على سعر الصرف. حتى مع تطبيق تدابير تقشفية معينة، فإن العجز لا يزال موجودًا.

علاوة على ذلك، فإن الاستقرار الظاهر في سعر الصرف لا يعكس تحسنًا حقيقيًا، بل جاء نتيجة لتقييد الاستيراد بشكل شبه كلي. يشير البرق إلى أن هذا القرار، رغم تأثيره الموقت، قد يسفر عن نقص حاد في السلع الأساسية ويؤدي لزيادة الأسعار بشكل كبير.

يشدد البرق على ضرورة تنفيذ إصلاحات اقتصادية كشرط مسبق للدعم الخارجي، ومن بين هذه الإصلاحات، إيقاف الجبايات غير القانونية وتوريد الإيرادات الحكومية إلى البنك المركزي.

في نهاية تحذيره، أكد البرق أن مستقبل الاقتصاد اليمني يعتمد على تنفيذ إصلاحات حقيقية والحصول على دعم خارجي فوري، محذرًا من أن أي تأخير سيؤدي إلى انهيار شامل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى