استيلاء مسلح على أراضٍ زراعية في المحويت ينذر بتفشي انتهاكات الملكية الخاصة تحت نفوذ الحوثيين

شهدت محافظة المحويت حادثة استيلاء مثيرة على أرض زراعية تعود لأسرة “العيطي”، حيث قام نجل أحد القيادات البارزة في جماعة الحوثي بتنفيذ اقتحام مسلح بدعم من قوة عسكرية. الحادثة، التي وقعت دون أي تدخل من الجهات الرسمية، أثارت غضباً شعبياً واسعاً وأعادت إلى الأذهان التساؤلات حول ممارسات الاستيلاء على الأراضي في مناطق النفوذ الحوثي.
حسب المصادر المحلية، قام نجل القيادي الحوثي بعملية الاقتحام لأرض زراعية في مديرية المحابشة، بينما تمتلك أسرة “العيطي” وثائق تثبت ملكيتها للأرض منذ عقود. وحسب الشهود، أغلقت القوة المرافقة المزرعة ومنعت أصحابها من دخولها، مدعيةً أن الأرض جزء من مشروع تنموي، دون تقديم أي وثائق رسمية تدعم هذا الادعاء.
أحد أفراد الأسرة، الذي طلب عدم ذكر اسمه، وصف ما حدث بأنه “سرقة مكشوفة بقوة السلاح”. وأبدى استياءه من صمت الجهات القضائية والأمنية المحلية تجاه هذه الانتهاكات، مما يعكس هيمنة النفوذ والمحسوبية في إدارة الشأن العام في مناطق السيطرة الحوثية.
تأتي هذه الحادثة ضمن نمط متكرر من انتهاكات الاستيلاء على الممتلكات الخاصة، حيث شهدت عدة محافظات، مثل إب، وصنعاء، وحجة، وذمار، حالات مشابهة. تقرير صادر عن منظمة “راصد للحقوق والحريات” في 2023 وثّق أكثر من 147 حالة استيلاء على ممتلكات خاصة، غالبيتها تمت تحت غطاء “الأراضي الوقفية” أو “المشروعات التنموية”، بدون أي إجراءات قانونية واضحة.
وفي ظل صمت السلطات المحلية، تصاعد الغضب الشعبي، حيث اتجه الأهالي لتعبر عن استيائهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وعبّر أحد المغردين عن شعوره بالظلم قائلاً: “القانون يُطبق فقط على الفقراء، أما أبناء النافذين فهم فوق العقاب”، مؤكداً أن الاستيلاء على أراضيهم يقابل بتشكيك وتعقب إذا حاولوا الاعتراض.



