اخبار اليمن

عودة شركة صرافة كبرى في عتق إلى العمل بعد دفع 5 ملايين ريال سعودي كـ”تسوية” مع البنك المركزي وسط جدل اقتصادي واسع

عادت إحدى كبرى شركات الصرافة في مدينة عتق إلى العمل بعد دفع مبلغ مالي ضخم قدره 5 ملايين ريال سعودي كـ”تسوية” مع البنك المركزي اليمني، مما أثار جدلاً واسعًا بين المواطنين وخبراء الاقتصاد. يُعتقد أن هذه الخطوة جاءت بعد إغلاق الشركة إداريًا بناءً على مخالفات تنظيمية أو مالية.

مصادر مطلعة في عتق تكشف أن المبلغ المدفوع يعادل نحو 1.33 مليون دولار أمريكي بأسعار الصرف السابقة، وقد أثار استغرابًا واسعًا في ظل الظروف الاقتصادية المتدهورة التي يعيشها السكان، حيث يُقدّر أن أكثر من 80% منهم تحت خط الفقر، وفق تقديرات الأمم المتحدة. يتساءل المواطنون عن حجم الأرباح غير المعلنة للشركات، والهوة الواسعة بين معاناتهم والإيرادات التي تُحققها هذه الشركات.

عبر منصات التواصل الاجتماعي، أعرب الناشط المدني ياسر الصايلي عن استيائه، مُشيرًا إلى معاناة الأسر في البحث عن لقمة العيش، وتساؤله حول كيفية إمكانية شركة دفع مثل هذا المبلغ. وأكد أن هناك انقسامًا في آراء المواطنين بين استنكار الوضع الراهن والتساؤل عن دور البنك المركزي في مراقبة الأسواق المالية.

تُعتبر شركات الصرافة في اليمن حلقة وصل حيوية في الاقتصاد الموازي، حيث تشير تقارير غير رسمية إلى أنها تحقق أرباحًا كبيرة بفضل الفروقات في أسعار الصرف وعدم وجود رقابة صارمة. تعود بعض هذه الأرباح إلى التحويلات المالية من المغتربين، مستفيدةً من الفوضى الاقتصادية.

ورغم تأكيد البنك المركزي اليمني على التزامه بضبط السوق، تطرح هذه الحالة تساؤلات حول آلية التسويات المالية التي تُستخدم كبديل للإغلاق القضائي، وما إذا كانت هذه المبالغ تُعتبر غرامات أم مقايضات تشجع على الفساد. حتى الآن، لم يُصدر البنك المركزي أي بيان رسمي يوضح تفاصيل التسوية أو تصريحاته بشأن هذه القضية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى