اخبار اليمن

تداعيات الضربات الجوية الإسرائيلية على المنشآت الاقتصادية للحوثيين ودورها في تأجيج التوترات السياسية والاجتماعية

أكد العميد الدكتور علي الذهب، الخبير والمحلل العسكري، أن الضربات الجوية الإسرائيلية الأخيرة تركزت على المنشآت الاقتصادية والخدمية التابعة لجماعة الحوثي، مما يدل على استراتيجية مدروسة تستهدف إضعاف القدرات اللوجستية للحوثيين.

وأوضح أن إسرائيل تستهدف بشكل خاص مخازن الوقود ومحطات الكهرباء، التي تعتبر مصدراً رئيسياً لتمويل العمليات العسكرية للجماعة. وبحسب الذهب، فإن هذه المنشآت لا تساهم في تحسين حياة المواطنين، بل تُستخدم لتضخيم العائدات المالية التي تدعم الأنشطة العسكرية للحوثيين.

وأشار الذهب إلى أن هذه الاستراتيجية تعكس فهم القيادة الإسرائيلية أن استهداف البنية الأساسية للجماعة سيؤدي إلى تأثير اجتماعي ونفسي يمس حياة المواطنين، مما قد يخلق حالة من الاستياء الشعبي ضد الحوثيين، خاصة في ظل تردي الخدمات العامة وتفشي القمع السياسي.

وأضاف أن الضربات الإسرائيلية تمثل وسيلة أكثر فعالية مقارنة بالهجمات التي تستهدف عناصر فردية من الحوثيين، مشيراً إلى أن التأثيرات النفسية والاجتماعية لتلك الضربات تفوق الأضرار العسكرية المباشرة.

وفي سياق تقييمه للمواجهات بين الحوثيين وإسرائيل، وصفها الذهب بأنها “عبثية” ولا تؤدي إلى خسائر كبيرة للطرفين، بل لها طابع إعلامي أكثر مما هي عمليات عسكرية فعالة.

وأكد أن كلا الطرفين يواجه تحديات داخلية، ويعمل على استغلال هذه المواجهات كوسيلة للترويج لرسائل سياسية؛ إلا أن الأهداف الاستراتيجية على الأرض تظل غير ملموسة.

وأختتم الذهب بالإشارة إلى أن الحوثيين يسعون من خلال التصعيد الحالي إلى إثبات وجودهم كقوة مؤثرة، في محاولة للوصول إلى تفاوض مباشر مع الولايات المتحدة أو إسرائيل، مستفيدين بذلك من الدعم الإيراني والتوازنات الدولية المتعارضة مع مصالح الغرب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى