اخبار اليمن

فضيحة مالية في عدن: استغلال محلات الصرافة لتقلبات سعر الصرف يهدد المواطنين

شهدت العاصمة عدن مؤخرًا واحدة من أخطر التجاوزات المالية، حيث كشفت معلومات صحفية عن حدوث “جريمة مالية مكتملة الأركان” نفذتها مجموعة من محلات الصرافة. تم استغلال تقلبات سعر الصرف بشكل غير قانوني لتحقيق مكاسب ضخمة على حساب المواطنين في يوم واحد فقط، مما يعكس غيابًا تامًا للرقابة الرسمية.

في تغريدة له على منصة “إكس”، وصف الصحفي فتحي بن لزرق هذه العمليات بأنها استيلاء غير مشروع على أموال الناس. وأشار إلى أنها نتاج استغلال منظم للوضع الاقتصادي الهش، حيث حققت بعض محلات الصرافة أرباحًا طائلة بسبب التغيرات المفاجئة في أسعار الصرف. ووصف الأمر بأنه يعتبر انتهاكًا مباشرًا لحقوق المستهلكين.

واعتُبر غياب البنك المركزي اليمني في وقت الأزمات المسؤول الأول عن التفشي السريع لمثل هذه السلوكيات. فقد انتقد بن لزرق التقاعس الملاحظ في مؤسسات الدولة، مشددًا على أهمية التصدي لعمليات النصب والاحتيال التي يتعرض لها المواطنون. وفي سياق ذلك، دعا المتضررين إلى الاحتجاج أمام محلات الصرافة كخطوة لاسترداد أموالهم.

كما قدم تحذيرًا واضحًا لمحلات الصرافة حول ضرورة التزامها بالشفافية، مشددًا على أهمية إظهارها لمنفعة المواطنين والتجار الصغار بدلاً من استغلالهم. وتحدث عن الحالة الاقتصادية المتدهورة التي يعاني منها الناس، مؤكدًا أن الفوضى الحالية تمثل خرقًا أخلاقيًا وقانونيًا.

من الناحية الاقتصادية، تفيد المصادر المحلية بأن مليارات الريالات من أموال المواطنين قد تكون قد ضاعت نتيجة عدم استقرار أسعار الصرف. حيث يُحسن في الوقت الحالي سعر الدولار في السوق السوداء بصورة مبالغ فيها، مما أثار استياءً عامًا بين المواطنين والتجار، خاصة مع الزيادة السريعة في أسعار البيع بنسب تجاوزت 15% بشكل مفاجئ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى