عثور مواطنين في تعز على وثائق رسمية مُهمة مُهملة تهدد خصوصية البيانات الشخصية

في محافظة تعز، وُجدت كميات كبيرة من الوثائق الرسمية المهملة على جانب الطريق في منطقة سائلة السعيد، ما يثير تساؤلات حول حماية البيانات الشخصية. المواطنون اكتشفوا خلال الصباح الباكر العديد من الملفات الورقية، التي تتضمن كشوفات توظيف وشهادات، وبطاقات شخصية، ومعلومات حساسة تخص آلاف اليمنيين.
وفقاً لشهادات محلية، عُثر على الوثائق مرمية بالقرب من مبنى قديم يُرجح أنه كان مركزاً مؤقتاً لمنظمة إنسانية دولية. المعلومات الأولية تُشير إلى احتواء هذه الملفات على بيانات حساسة مثل أسماء المتقدمين لوظائف، ابتداءً من بطاقات الهوية الوطنية وصولاً إلى معلومات الاتصال والعناوين تواريخ الميلاد. بعض الوثائق تحمل شعار منظمات تعمل في اليمن، وهو ما يزيد من خطورة الموقف.
سيطرة القلق على المجتمع دفع العديد من الأفراد إلى الإعراب عن مخاوفهم من استغلال تلك البيانات في أمور غير قانونية مثل الابتزاز أو التزوير. خبير في أمن المعلومات أكد أن تسريب بيانات بهذا الحجم يُعتبر خرقاً خطيراً للخصوصية، وقد يُستخدم لبناء قواعد بيانات ضارة أو في أسواق سوداء.
رداً على هذه الواقعة، طالبت منظمات حقوقية ونشطاء بفتح تحقيق فوري حول الجهة المسؤولة عن التخلص من هذه الوثائق، لتحديد ما إذا كانت المنظمة الأصلية على علم بما يجري. كما دعت جمعية حقوق الإنسان في اليمن إلى تعزيز قانون حماية البيانات الشخصية، مُشيرةً إلى ضرورة زيادة الرقابة على المنظمات الدولية الناشطة في البلاد.
ذكرت مصادر أن الوثائق تحمل تواريخ ترجع إلى بين عامي 2020 و2023، مما يشير إلى أن القضية ليست حادث عرضي بل عملية تسريب مستمرة على مدار الوقت.



