اخبار اليمن

مليشيا الحوثي تعترف بوجود قُصّر في سجونها وتفرج عن بعضهم بمناسبة المولد النبوي

أقرت مليشيا الحوثي لأول مرة بوجود قُصّر داخل سجونها، وذلك من خلال إعلانها عن الإفراج عن “عدد من الأحداث” بمناسبة المولد النبوي. وجاء هذا الإعلان عبر وكالة الأنباء اليمنية “سبأ” التابعة للمليشيا، التي أفادت أنه تم الإفراج عن 282 سجينًا وسجينة، مع الإشارة إلى وجود قُصّر بينهم، دون الإفصاح عن عددهم أو تفاصيل أوضاعهم القانونية.

يعتبر هذا الاعتراف بمثابة انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الطفل، التي تحظر اعتقال القُصّر وتلزم الأطراف بحمايتهم خلال النزاعات المسلحة. وتتزايد المخاوف من استهداف الحوثيين للأطفال كوسيلة للضغط السياسي، حيث وثقت تقارير حقوقية في العام الماضي عمليات اختطاف جماعية لأطفال من عدة محافظات، منها إب وذمار وصنعاء.

التقارير تبرز قيام الحوثيين باحتجاز أطفال بعضهم دون سن الخامسة عشرة لمشاركتهم في احتفالات وطنية، مما يُعتبر جريمة حرب في نظر نشطاء. وقد أدانت جهات حقوقية دولية، مثل “هيومن رايتس ووتش” و”العفو الدولية”، هذه الانتهاكات وطالبت بتحقيقات مستقلة ومحاسبة المعتدين.

يرى مراقبون أن الإفراج المشروط عن بعض الأطفال لا يمثل تحولًا حقيقيًا في سياسة الحوثيين، بل يُنظر إليه كخطوة شكلية لتحسين صورتهم أمام المجتمع الدولي. ويؤكد نشطاء حقوقيون أن احتجاز الأطفال، حتى مع بعض الإفراجات، يُعتبر انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي ويدعوا لضرورة ملاحقة مرتكبي هذه الجرائم في المحاكم الدولية.

ويطالب الناشطون والمجتمع الدولي بضرورة الضغط على الحوثيين لإطلاق سراح جميع المعتقلين القُصّر وتمكين المنظمات الإنسانية من الوصول إلى أماكن الاحتجاز، وضمان عدم تكرار هذه الانتهاكات التي تستهدف الأطفال والفئات الضعيفة في المجتمع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى