وفاة خمسة أشخاص جراء انتشار وباء الكوليرا في مخيمات النازحين بالحديدة

توفي خمسة أشخاص بسبب وباء الكوليرا في مخيمات النزوح بمحافظة الحديدة، غربي اليمن، وهو ما يعكس الوضع الصحي الحرج في المنطقة. حيث أفادت مصادر طبية أن الحالات المشتبه بإصابتها بالكوليرا ظهرت في مخيمات متفرقة بالمناطق الشمالية من المحافظة.
تشير التقارير إلى أن مديرية الزهرة في شمال الحديدة تشهد انتشارًا واسعًا للإسهال المائي الحاد، مما يشكل تهديدًا خاصًا على الأطفال وكبار السن. وتعاني المنطقة من نقص حاد في المياه النظيفة، إلى جانب رداءة البنية التحتية للصرف الصحي، مما يزيد من تفاقم الأزمة الصحية. كما يفتقر المشفى إلى أدوات الفحص والمستلزمات الطبية الضرورية لمواجهة هذا الوباء.
وقد حمّلت المصادر الصحية ميليشيا الحوثي مسؤولية تفاقم الوضع الصحي، مشيرة إلى أنها تمنع المنظمات الإنسانية الدولية من توفير العلاجات اللازمة، مما يؤدي إلى تدهور الخدمات الصحية في المخيمات.
من جهته، أشار وكيل وزارة الصحة العامة، الدكتور علي أحمد الوليدي، إلى أن الحصيلة الإجمالية لحالات الاشتباه بالكوليرا في المناطق الخاضعة للحكومة الشرعية بلغت 19139 حالة من بداية العام وحتى سبتمبر، في حين تأكدت إصابة 750 حالة أخرى بالكوليرا. ولفت إلى أنه تم تسجيل 7 حالات وفاة مؤكدة.
وتواجه ميليشيا الحوثي اتهامات بالتسبب في انتشار الوباء نتيجة التقاعس عن تحسين الخدمات الصحية، مما ساهم في تراجع دور المنظمات الدولية في تقديم المساعدات. وقد أبدت الأمم المتحدة قلقها بشأن تطبيق الحوثيين سياستهم الشديدة ضد لقاحات الأمراض منذ عام 2019، وهو ما يعرض حياة الأطفال للخطر.
تتزايد الأزمات في الحديدة، مع استمرار تداعيات الحرب والصعوبات التي تعاني منها القطاعات الصحية والإنسانية.



