ظهور قطعة أثرية يمنية نادرة في مزاد دولي يثير قلقًا حول مصير التراث الثقافي اليمني

كشف الدكتور عبدالله محسن، الخبير الآثاري اليمني، عن ظهور قطعة أثرية نادرة في مزاد دولي، يُعتقد أنها تعود إلى الحضارة اليمنية القديمة في منطقة مأرب أو أوسان. وصفت القطعة، التي تمثل ذراع فتاة، بأنها واحدة من أبرز الشواهد على تفوق فن النحت والزخرفة في الحضارة اليمنية، حيث تجسد جزءًا من الإرث الثقافي الذي تعرض للتهريب والضياع عبر العقود.
وأكد محسن أن القطعة الأثرية تنتمي إلى مجموعة أنطونين بيس وكريستيان بيس، وهما جامعان فرنسيان، وقد تم جمعها في الستينيات في عدن وباريس. وأشار إلى أن الوثائق التي اطلع عليها تشير إلى تسجيل القطعة رسمياً للتصدير إلى فرنسا من قبل إدارة الآثار في ولاية عدن في عامي 1966 و1967.
يصف موقع المزاد القطعة بأنها منحوتة بدقة، تمثل ذراع فتاة ترتدي ثوبًا مزينًا بحاشية من الخرز ونقوش نباتية، مع سوار تقليدي وعناصر زخرفية رائعة. تعكس التفاصيل الدقيقة في النقش مستوى متقدماً من المهارة الفنية، وهي تمثل الفنون التي تميزت بها الحضارات الجنوبية العربية، مثل مملكتي سبأ وأوسان.
كما أضاف محسن أن وجود هذه القطعة في المزاد يعكس التحديات التي تواجه التراث اليمني، حيث تمثل تذكيرًا مؤلمًا بحجم التهريب الذي تعرضت له المواقع الأثرية، خاصة خلال فترات الاضطراب السياسي. ودعا محسن إلى ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الإرث الثقافي واسترداد ما تم تهريبه بشكل غير قانوني.
يتزامن هذا الكشف مع جهد متزايد من الباحثين لتوثيق القطع الأثرية وتعزيز الوعي حول أهمية الحفاظ على التراث الثقافي في مواجهة التهديدات المتزايدة.



