محمد جميح: الاستفتاء المعلن من الانتقالي قفزة في الهواء ولا مستقبل له

في تعليق مثير على إعلان قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي عن تنظيم استفتاء بعد سنتين، وصف الكاتب والمحلل السياسي محمد جميح هذه الخطوة بأنها “قفزة في الهواء” تفتقر إلى أي استعداد واقعي، ولا تحظى بدعم المجتمع الدولي أو قبول شعبي داخلي.
جاء ذلك خلال مداخلة جميح التي حملت نبرة سخرية، حيث أكد أن كل من يحاول تقسيم اليمن سيؤول إلى الفشل، مشيراً إلى عدد من المحاولات الانفصالية السابقة، مثل “الإدارة الذاتية” ودعوات “فك الارتباط”، والتي لم تصمد أمام إرادة الوعي الوطني.
كما أوضح أن إعلان الاستفتاء ما هو إلا “مهدئ لآلام عيدروس الزبيدي”، خاصة بعد أن خسر المجلس الانتقالي العديد من معسكراته في حضرموت، واصفاً الإعلان بأنه وسيلة لرفع معنويات المؤيدين في وقت يواجه فيه المجلس ضغوطات متزايدة.
طرح جميح تساؤلات حادة تعكس عدم جدية المشروع الانفصالي، متساءلاً عن إمكانية بقاء عدن وإمكانية ضمانات دولية لتنفيذ الاستفتاء، مشيراً إلى غياب الدولة اليمنية التي تُعطي هذا الإجراء شرعية.
وذهب جميح إلى ربط الاستفتاء بالسياق الإقليمي، محذراً من عزلة جنوب وشرق اليمن في حال تبني خطاب “الانفصال المناطقي”. كما أشار إلى أهمية وجود ملايين اليمنيين في السعودية، التي تعتبر الداعم الأكبر لليمن.
اختتم جميح تعليقاته برسالة قوية، مشيراً إلى ضرورة مراجعة الزبيدي لنفسه، محذراً من الاستمرار في الأطماع الشخصية التي يتذرع بها بعباءة “الجنوب”. كما ختم بآية قرآنية تدل على يقينه بأن الأمر بيد الله، مشدداً على أن اليمنيين يدركون مصلحة بلادهم.



