حوثيون يجندون طلاب المدارس والجامعات في صنعاء ضمن حملة طوفان الأقصى

كشفت مصادر تربوية وطلابية في صنعاء عن تفاصيل تصعيد خطير تشهده المؤسسات التعليمية، حيث أقدمت عناصر تابعة لمليشيا الحوثي على توزيع استمارات تعبئة عسكرية على الطلاب في المدارس وكليات جامعة صنعاء. تأتي هذه الحملة تحت شعار “طوفان الأقصى”، وتستهدف طلابًا من مختلف الأعمار بهدف تجنيدهم للقتال، وهو الأمر الذي يعد انتهاكًا جليًا للقوانين المحلية والدولية.
توزيع الاستمارات يتزامن مع ما يُسمى “الحصص الثقافية الأسبوعية”، حيث يتم استدعاء الطلاب بشكل قسري إلى أماكن معينة داخل المدارس والجامعات، لتلقي محاضرات مسجلة لزعيم المليشيا، بالإضافة إلى بث أناشيد وزوامل تحريضية. يستخدم هذا الأسلوب كوسيلة لتلقين الطلاب أفكارًا تدعو إلى العنف وتجندهم في صفوف القوات المسلحة التابعة للمليشيا.
وقد تم رصد استمارة مزورة تحمل شعار وزارة الدفاع، تحتوي على معلومات شخصية حساسة عن الطلاب، مثل الاسم وتاريخ الميلاد ورقم الهوية، مما يعكس نية واضحة لتجنيد القصر بشكل مباشر.
بينما يتزايد القلق بين المراقبين بشأن هذه الممارسات، والتي تحول المدارس إلى ساحات تجنيد بدلاً من كونها أماكن للتعليم، يحذر التربويون والناشطون الحقوقيون من أن هذه الحملة تشكل جريمة بحق الطفولة. ويدعون الأسر إلى ضرورة التوعية والحذر، وعدم السماح لأبنائهم بالتوقيع على أي استمارات قد تكون مشبوهة.
الصمت في مواجهة هذه الانتهاكات قد يؤدي إلى تفاقم المشكلة ويهدد مستقبل آلاف الطلاب، وبالتالي فإن التحرك السريع أمر ضروري لحماية حقوق الأطفال وضمان بيئة تعليمية آمنة.



