احتجاجات في القدس ضد إعفاءات الخدمة العسكرية لليهود المتدينين بمشاركة عائلات قتلى جنود وقادة في المعارضة

خرجت تظاهرة حاشدة في شوارع القدس، حيث تجمع مئات المحتجين من عائلات الجنود الإسرائيليين القتلى والمصابين خلال الحرب على غزة، في خطوة نادرة تعكس رفضاً لمشروع قانون يقدم إعفاءات للخدمة العسكرية لليهود المتدينين (الحريديم). جاءت هذه المسيرة تحت شعار “عائلات من أجل التجنيد”، معبرة عن استياء المشاركين من عدم المساواة في توزيع أعباء الخدمة العسكرية.
أعرب زعيم المعارضة، يائير لابيد، لدى وصوله إلى المسيرة، عن قلقه من نقص الجنود الذي يعاني منه الجيش الإسرائيلي. ووجه انتقادات للأحزاب الحريدية، متهمًا إياها بعرقلة التشريعات الضرورية لفرض التجنيد الإلزامي على أتباعها. وأكد أن هذا القانون لن يمر نظرًا لما يعانيه الجيش من نقص حاد في المقاتلين.
وشارك في المسيرة أيضًا رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت، والجنرال غادي أيزنكوت، الذي أبدى رفضه للتشريع المقترح مُشيرًا إلى أنه يهدف إلى التهرب من الخدمة بدلاً من تعزيزها، مما يهدد جاهزية الجيش.
وساهمت كلمات أمهات وآباء الجنود القتلى في تعزيز صوت الاحتجاج، حيث طالبوا بإلغاء أي استثناءات للتجنيد. وفتحت لالي ديري، التي فقدت ابنها في الحرب، نقاشًا حول ضرورة عدم تحويل الخدمة العسكرية إلى قضية سياسية.
تأتي هذه الاحتجاجات في وقت تواجه فيه حكومة نتنياهو ضغطًا داخليًا متزايدًا، في ظل استمرار تصاعد الاحتجاجات ضد سياساتها والانقسامات الحادة داخل الائتلاف الحاكم. يرى المحللون أن هذا الحراك يمثل علامة فارقة في تعزيز المعارضة وتفكيك التوترات داخل المجتمع الإسرائيلي، في ظل الأوضاع الحالية.



