الحوثيون يستأنفون سياسة التجييش العسكري ويشددون على فتح المعسكرات لاستقطاب الشباب لتعويض الفقد البشري في ظل تدهور الأوضاع المعيشية

كشفت مصادر مطلعة عن عودة جماعة الحوثي لسياسة التجييش العسكري بشكل مكثف بعد فترة من الإجراءات الاحترازية الصارمة التي اتخذتها الجماعة في مواجهة الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية.
وأوضحت المصادر أن قيادة الحوثيين أصدرت توجيهات تتعلق بفتح المعسكرات ومراكز التدريب أمام المتطوعين، مشددة على استقطاب الشباب المحتاجين في المناطق الخاضعة لسيطرتها، مستغلة الأوضاع الاقتصادية المتدهورة التي تعاني منها هذه المناطق.
كما تشمل التوجيهات الجديدة إلزام خريجي دورات “التعبئة العامة” بالخضوع لتدريبات عسكرية مكثفة، وتهدف أيضًا إلى تفعيل مكاتب التجنيد في القرى والمديريات لتجنيد مقاتلين جدد لتعزيز الجبهات.
وتمثل هذه الخطوات تجاوزًا للشهور التي شهدت فيها الجماعة إغلاق المعسكرات المكشوفة كوسيلة لتفادي الخسائر البشرية التي من الممكن أن تنجم عن الضربات الجوية. وقد فُرضت قيود على التجمعات العسكرية لضمان السلامة من الرصد الجوي، خصوصًا عقب الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت منشآت حيوية وقيادات خلال العام الماضي.
ويرى مراقبون عسكريون أن هذه العودة للتجنيد تعكس استعداد الجماعة لجولة جديدة من الصراع العسكري، حيث تهدف لانتزاع مكاسب سياسية من خلال تعزيز صفوفها. كما تحاول الجماعة معالجة النقص الملحوظ في القوى البشرية نتيجة سنوات الحرب والضغوط العسكرية السابقة، مما يعكس رغبتها في إظهار قدرتها على التعافي وسط التحديات الراهنة.



