السعودية تكشف عن شحنة أسلحة إماراتية متقدمة في اليمن وتعلن تحولًا استراتيجيًا في مواجهة النفوذ الإماراتي

في سياق التطورات المتسارعة في اليمن، تم الكشف عن تفاصيل شحنة الأسلحة التي دمرها التحالف العربي بقيادة السعودية في ميناء المكلا في نهاية ديسمبر الماضي. وتبين أن هذه الشحنة كانت تحتوي على منظومات دفاع جوي متقدمة، يُعتقد أنها كانت تهدف إلى تعزيز القدرات العسكرية للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيًا.
وفقًا لتقرير لموقع “أمواج ميديا”، ناقش أستاذ الدراسات الأمنية في كلية كينجز لندن، أندرياس كرياغ، أن هذه الشحنة لا تندرج ضمن عمليات التهريب التقليدية، بل تتصل بمشروع إقليمي طموح تقوده كل من أبوظبي وتل أبيب. هذا المشروع يهدف إلى تأسيس شبكات من النفوذ السياسي والعسكري في اليمن، مما يعزز من خطر تمزق الوحدة الوطنية ويقوض نفوذ السعودية في المنطقة.
كما أشار كرياغ إلى أن هذه الجهود تهدف إلى تقييد حركة الطيران السعودي فوق الأجواء اليمنية، وذلك من خلال تمكين بعض الأطراف المحلية من الحصول على قدرات دفاعية عسكرية متطورة. This development يُعتبر تحولاً غير مسبوق في معركة اليمن المستمرة.
إضافة إلى ذلك، أثار التقرير مخاوف جديدة بشأن العلاقة المتوترة بين الرياض وأبوظبي، حيث تجاوزت هذه العلاقة الخلافات الاقتصادية التقليدية، لتدخل مرحلة جديدة من المنافسة الجيوسياسية. عبرت الرياض عن قلقها المتزايد من دعم الإمارات للقوى الانفصالية في جنوب اليمن.
وفي ضوء هذه التحولات، اعتبر كرياغ أن التحرك السعودي الأخير، الذي شمل تدمير الشحنة، يعكس تغيرًا في الاستراتيجية. فالقيادة السعودية أدركت أن كلفة الصمت باتت أعلى من كلفة المواجهة، خاصة في خضم تشكيل تحالفات إقليمية جديدة تتقاطع فيها المصالح الأمنية الإسرائيلية مع النفوذ الإماراتي.
كما يُشار إلى أن التحالف العربي كان قد أعلن في نهاية العام الماضي عن تدمير الشحنة العسكرية التي كانت قد وصلت من ميناء الفجيرة الإماراتي. وقد تلا هذا الحدث تحول سياسي بارز في اليمن، تمثل في إعلان الرئيس اليمني رشاد العليمي عن إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الإمارات.



