اخبار اليمن

الوثائق المسربة تكشف مخطط الحوثي لهدم الجبانة التاريخية في صنعاء وادعاء ملكيتها للإمام علي بن أبي طالب

كشفت وثائق رسمية مسرّبة من مصادر قريبة من جماعة الحوثي عن الأسباب الحقيقية وراء هدم الجبانة التاريخية في صنعاء. الوثائق تشير إلى محاولة الحوثيين الادعاء بملكيتها للإمام علي بن أبي طالب، مما أثار جدلًا واسعًا واستياءً شعبيًا.

المليشيا الحوثية تزعم في الوثائق أن الجبانة كانت قد أُوقفت في زمن الرسول محمد، بناءً على توجيه الإمام علي، وهو ادعاء يتعارض مع الحقائق التاريخية. التأريخ يثبت أن الصحابي فروة بن مسيك المرادي، الذي أُرسل إلى اليمن بتوجيه من النبي، هو من قام بإنشاء الجبانة، المعروفة بأنها مصلى العيد.

استنادًا إلى مصادر تاريخية، لم تكن للإمام علي أي أراضٍ في اليمن، حيث كانت موارده تتركز في مكة. وقد أكدت الروايات الموثوقة أن الجبانة أُقيمت على يد فروة بن مسيك، كتعبير عن رؤية النبي لأهمية تخصيص مكان للمسلمين ليكون مصلى خاصًا.

قرار الحوثيين بهدم الجبانة جاء بعد موجة من النفي من قبل اليمنيين للرواية الحوثية حول ارتباط علي بن أبي طالب ببنائها. بينما شهدت الجبانة، منذ تأسيسها قبل أكثر من 1400 عام، دورًا روحانيًا مهمًا في حياة المسلمين، جرى مؤخرًا طمس معالمها عبر أعمال الحفر والتجريف.

ومع ذلك، ورغم صدور توجيهات من الهيئة العامة للحفاظ على المعالم التاريخية في صنعاء لوقف هذه الأعمال، إلا أن عبد الكريم الحوثي، عمّ زعيم الجماعة، يستمر في محاولة تنفيذ مشروع الهدم وتحويل الجبانة إلى محلات تجارية.

تتزايد المطالبات الشعبية والحقوقية لوقف هذه الانتهاكات، وسط دعوات لحماية المعالم الأثرية واحترام التاريخ الثقافي والعمراني للعاصمة صنعاء. الهيئة أكدت على ضرورة التزام الجميع بالقوانين الخاصة بحماية المواقع التاريخية، محذرة من أي تعديات قد تحدث.

الأوضاع الحالية تشهد توتراً بين القوانين المنظمة للحفاظ على المعالم وبين محاولات الحوثيين للاستيلاء على المواقع التاريخية، مما يطرح تساؤلات حول مستقبل التراث الثقافي في البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى