الجيش السوري يحقق تقدمًا في الرقة مع انسحاب جزئي لقوات “قسد” وتفجيرات تعرقل العمليات

تشهد محافظة الرقة السورية تطورات ميدانية سريعة، حيث يواصل الجيش السوري تقدمه تجاه المدينة بعد انسحاب جزئي لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) من بعض المناطق غرب نهر الفرات.
مصادر ميدانية أفادت بأن الجيش وصل إلى مداخل مدينة الرقة من الجهة الجنوبية ومنطقة الكسرات، وتراجعت عناصر “قسد” عبر جسر سد الفرات نحو مناطق أخرى، مما يعكس حالة انسحاب جزئي لهذه القوات وتراجع خطوط التماس.
في تلك الأثناء، تمكن الجيش السوري من السيطرة الكاملة على مدينة الطبقة الاستراتيجية بعد مغادرة قوات “قسد”، ويعكس هذا التقدم مكسبًا مهمًا في جهود الحكومة لاستعادة السيطرة على محافظة الرقة بالكامل.
بدورها، قامت قوات “قسد” بتفجير الجسر القديم والجسر الجديد المعروف بجسر الرشيد على نهر الفرات داخل المدينة، إضافة إلى تدمير أنابيب المياه الرئيسية المغذية للرقة، مما ساهم في قطع المياه عن السكان. يعتبر هذا العمل محاولة من “قسد” لتعطيل تقدم الجيش السوري وتقليل خسائره.
وفيما يواصل الجيش السوري توسيع نطاق سيطرته على مناطق واسعة في الريف الجنوبي والغربي، فرضت الإدارة الذاتية الكردية حظر تجول شامل في كافة أنحاء الرقة، مع تحذيرات من احتمال اندلاع اشتباكات إضافية في الأحياء القريبة من خطوط التماس.
كما شهدت المعارك تبادلًا للاتهامات، حيث ادعى الجيش السوري أن قوات “قسد” استهدفت قواته في بعض القطاعات، بينما حذرت “قسد” من خطر هروب محتجزين تابعين لتنظيم داعش من سجن الرقة نتيجة الاحداث المتصاعدة.
تأتي هذه التطورات في إطار التصعيد العسكري المستمر بين الجيش السوري وقوات “قسد”، والتي تشهد انسحابًا جزئيًا من بعض المواقع، رغم وجود اتفاقات سابقة حول سحب القوات إلى شرق الفرات، بينما لا تزال “قسد” تحتفظ بالسيطرة على أجزاء من شرق وشمال شرق سوريا.



