كارثة بيئية تهدد مربي النحل في تهامة جراء استخدام المبيدات السامة

في سهول تهامة، المعروفة بإنتاجها الوفير من العسل، تعاني خلايا النحل من أزمة خانقة نتيجة استخدام المزارعين المبيدات الكيميائية السامة. بحسب مصدر موثوق، فقد دمرت هذه المبيدات آلاف خلايا النحل في عدة مديريات، مما أثر بشكل عميق على اقتصاد أسر معتدة على تربية النحل كمصدر رزق.
تشير التقديرات إلى نفوق نحو 4,000 خلية نحل، مما أدى إلى خسائر تصل إلى 158 مليون ريال يمني لنحالين في مديرية المراوعة. أفاد أحد النحالين بخسارة 1,200 خلية تُقدر قيمتها بحوالي 30 مليون ريال، وهو ما يمثل سنة كاملة من العمل والاجتهاد.
ووصف النحالون المتضررون الوضع الحالي بأنه “انهيار” كامل، حيث يتفحصون مشهد الخسائر بألم، مطالبين بضرورة اتخاذ إجراءات فورية لتفادي عواقب خطيرة على الأمن الغذائي في المنطقة.
يلعب النحل دورًا حيويًا في زراعة المحاصيل، حيث يُعزز إنتاجية المحاصيل بحوالي 30% من خلال عملية التلقيح الطبيعية، مما يجعله محورًا أساسيًا لأي جهود زراعية مستدامة.
وسط هذه الأزمة، دعا مختصون وناشطون بيئيون إلى تشكل تشريعات صارمة لتنظيم استخدام المبيدات وحماية النحل، مؤكدين أن هذه الخطوات ضرورية للحفاظ على البيئة التي يُعتبر النحل أحد عناصرها الأساسية.
التقارير الأخيرة تشير إلى أن الاستخدام العشوائي للمبيدات يُهدد ليس فقط النحل بل الصحة العامة والموارد الطبيعية في البلاد، مما يستدعي تكثيف الدعم لمربي النحل كوسيلة لتحسين سبل العيش وتعزيز الأمن الغذائي.



