استمرار تحصيل رسوم النقل في لحج رغم غياب البنية التحتية والشفافية

رغم غياب البنية التحتية الأساسية للنقل في العديد من مديريات محافظة لحج، تستمر مكاتب النقل في تحصيل الرسوم المحلية من المركبات، مما أثار تساؤلات حول جدوى هذه الممارسات. ودائمًا ما تعود قسائم التحصيل ماليًا إلى خزائن تحمل مسمى “تنظيم الأوعية الإيرادية”، في وقت لا تتواجد فيه أبسط مقومات الخدمة العامة. تعاني الطرقات من التدهور، وتفتقر إلى الصيانة، إضافة لعدم وجود رقابة على معايير السلامة، مما يجعل هذه الممارسات تبدو غير منطقية.
في ظل عدم وجود شفافية حول كيفية صرف هذه الإيرادات وغياب رقابة مؤسسية من وزارة النقل أو جهات مستقلة، يبقى المواطن يعاني من الحيرة. يطرح الكثيرون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الأموال تذهب إلى خزينة الدولة، أم تُصرف في اتجاهات غير معلومة. بعض مكاتب النقل تعمل في مناطق تفتقر إلى السيطرة المركزية، وتحكمها جهات محلية لها مصالحها الخاصة.
وبدلًا من أن تكون هذه الرسوم مصدرًا للتطوير في قطاع النقل، يبدو أنها عبء إضافي يثقل كاهل المواطنين. يدفع المواطنون دون أن يروا أي تحسينات ملموسة مقابل ما يتحملونه من أعباء مالية. فهل يتوجب علينا تجاهل الفوضى التي تسود المشهد في حين يتم الحديث عن التنظيم؟ أم أن “التنظيم” ليس سوى ستار لجباية تتغذى على مصالح ضيقة؟



