اخبار اليمن

تحذيرات أممية من تدهور الأوضاع الإنسانية في اليمن وتزايد عدد المحتاجين للمساعدات

حذّر المسؤول الأممي جوليان هارنيس من تفاقم الوضع الإنساني في اليمن، مشيراً إلى توقعات بزيادة عدد المحتاجين للمساعدات إلى أكثر من 21 مليون شخص خلال العام الجاري. جاء ذلك بعد أن كانت التقديرات للعام الماضي تشير إلى 19.5 مليون محتاج، فيما لم يتجاوز تمويل خطة الاستجابة الإنسانية 28%.

سجلت المناطق، وخصوصاً تهامة، تدهوراً حاداً في الأمن الغذائي، مما أدى إلى ارتفاع معدلات سوء التغذية، لا سيما بين الأطفال. وبيّن هارنيس أن الأسباب تشمل ضعف الرعاية الصحية ونقص المياه النظيفة.

النظام الصحي في اليمن، الذي حظي بدعم من الأمم المتحدة والبنك الدولي، يواجه أزمة حقيقية ما يعكس عجز الحكومة عن التمويل. وحذر هارنيس من تحول البلاد إلى بؤرة لتفشي الأوبئة، مع تسجيل أعلى معدلات الإصابة بالحصبة عالمياً.

تعتبر القيود السياسية من أكبر التحديات أمام العمل الإنساني، حيث يتم احتجاز 73 موظفاً أممياً في مناطق سيطرة الحوثيين منذ عام 2021. ونتيجة لذلك، حُرمت الأمم المتحدة من القدرات اللازمة لتقديم المساعدات.

علاوة على ذلك، أشار هارنيس إلى أن اهتمام وسائل الإعلام الدولية بالوضع في اليمن غير كافٍ، مما ينعكس سلباً على مستوى التمويل. وأضاف أن غياب الحل السياسي يعتبر العامل الأساسي وراء تفاقم الأزمات الإنسانية، وليس النزاعات المباشرة.

دعا هارنيس دول الخليج لزيادة دعمها للعمل الإنساني، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة لم تعد الأكبر مانحاً كما كانت في السابق. وأكد على أهمية صندوق اليمن الإنساني الذي يخصص الجزء الأكبر من تمويله للمنظمات المحلية.

اختتم هارنيس مؤتمره بالتأكيد على أن الوضع يتجه نحو التدهور، وأن على المجتمع الدولي التحرك عاجلاً للحيلولة دون تفاقم الأزمات الإنسانية التي تسبب معاناة متزايدة للأطفال وغيرهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى