اخبار اليمن

استعدادات يمنية لاستئناف تصدير الغاز من منشأة بلحاف بعد إخلائها من القوات الإماراتية

تستعد الحكومة اليمنية لمرحلة اقتصاد حاسمة مع بدء جهود استعادة السيطرة على منشأة “بلحاف” الخاصة بتصدير الغاز الطبيعي المسال في محافظة شبوة. تأتي هذه الخطوات بعد إخلاء المنشأة من القوات الإماراتية التي كانت تسيطر عليها.

يعتبر ملف إعادة تصدير الغاز وتعديل أسعار البيع من الأولويات القصوى للحكومة، في ظل الأزمة المالية الحادة وتآكل احتياطيات النقد الأجنبي. كشف تقرير حديث أن منشأة بلحاف، التي تُعد أكبر مشروع استثماري في اليمن بتكلفة إنشائية تبلغ 5.4 مليارات دولار، توقفت عن التصدير منذ عام 2015. وقد أدى ذلك إلى اختناقات في الموازنة العامة وميزان المدفوعات، وفقدان مورد رئيسي للعملة الصعبة.

استعرض التقرير بعض الحقائق المثيرة حول عقود الامتياز مع شركة “توتال” الفرنسية، مشيرًا إلى أن الحكومة اليمنية لم تحصل على سوى 787 مليون دولار من إجمالي صادرات الغاز، بينما استحوذ الشركاء الأجانب على 95% من العائدات. كما تم بيع الغاز بأسعار زهيدة، فيما أدى ارتفاع الأسعار العالمية إلى زيادة الفجوة بين العائدات المحتملة.

أبرز الخبراء الاقتصاديون التحديات التي تواجه استئناف النشاط، بما في ذلك كلفة التأهيل التي تقدر بمليار دولار ومدة إصلاح تصل إلى ستة أشهر. بالإضافة إلى ذلك، يجمع أنبوب الغاز الذي ينقل الغاز من مأرب إلى بلحاف، عبر مناطق تعاني من توترات قبلية وعسكرية، مما يتطلب تأمينًا شاملاً.

يتطلب التشغيل المباشر للمشروع توافقًا سياسيًا شاملًا، وهو ما يُعتبر مسارًا حيويًا لتأمين صادرات الغاز بعيدًا عن تهديدات المليشيات الحوثية. ويتحدث الخبراء عن أهمية مراجعة العقود الحالية مع “توتال”، لضمان حصول الحكومة على عائدات تتناسب مع الأسعار الدولية.

يعتبر استئناف تصدير الغاز من “بلحاف” حلا اقتصاديًا حيويًا، ولكنه يصطدم بعقبات قانونية وحقوق سيادية تتعلق بالعقود التاريخية والتعويضات. مع انسحاب القوات الإماراتية، ينتظر مجلس القيادة الرئاسي مناقشة هذه القضايا بشكل جاد لتحقيق حصة عادلة لليمن في سوق الغاز العالمي المتنامي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى