مصر تبدأ تطبيق إجراءات رقابية مشددة على الهواتف المحمولة الواردة من الخارج لحماية السوق الرسمي وتقليل الخسائر الضريبية

بدأ الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في مصر تنفيذ إجراءات رقابية جديدة تتعلق بالهواتف المحمولة المستوردة للاستخدام الشخصي. تهدف هذه الإجراءات إلى إلزام الأفراد بتسجيل الهواتف وسداد الرسوم الجمركية كشرط أساسي لتشغيلها على الشبكات المحلية.
تستند الآلية الجديدة إلى استخدام تقنيات ذكية لمراقبة الهواتف غير المسجلة، حيث سيتم حجب الخدمات عنها بمجرد انتهاء فترة السماح المحددة. يأتي هذا القرار في إطار جهود الحكومة للحد من انتشار “السوق الرمادية” ومواجهة الخسائر الضريبية الناتجة عن دخول الأجهزة بطريقة غير رسمية.
لقي القرار تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أُثير وسم “جمارك الموبايلات”، مما أظهر ردود أفعال متباينة. في حين عبر البعض عن مخاوفهم بشأن زيادة التكاليف المالية التي قد يتحملها المسافرون والوافدون، اعتبر آخرون الخطوة ضرورية لتنظيم التجارة وحماية حقوق الوكلاء الرسميين، بالإضافة إلى الحد من انتشار الأجهزة مجهولة المصدر.
تسعى هذه الضوابط إلى تعزيز السيادة الرقمية وتحقيق استقرار في مبيعات القطاع الرسمي، في انتظار صدور الدليل التنفيذي الذي سيحدد تفاصيل الرسوم الجمركية وآليات تقديم التظلمات. يأمل القائمون على هذه الإجراءات في تحقيق توازن بين حماية الموارد السيادية للدولة وتيسير الحركة التجارية للمواطنين.



