اخبار اليمن

إدانة أمريكي من أصول يمنية بالسجن 17 عاماً بتهمة اختطاف ابنته والتهديد بالزواج القسري

أسدل الستار على واحدة من أكثر قضايا جرائم الشرف تعقيداً في محكمة أمريكية مطلع عام 2026، حيث تم إدانه خالد أبو غانم، المواطن الأمريكي من أصول يمنية، بالسجن 17 عاماً بتهم متعددة تتعلق باختطاف ابنته “شيماء” ومحاولة إجبارها على الزواج القسري، مما شكل بمثابة أسطورة مأساوية تجسد الصراعات بين الثقافات.

وقعت أحداث القضية في عام 2021 عندما عُرض على شيماء (21 عاما) الزواج القسري من شخص في ولاية كاليفورنيا مقابل مبلغ مالي، لكن الفتاة أفشلت المحاولة وهربت إلى المكسيك بفضل دعم عائلة صديق تعرفت عليه عبر الإنترنت.

ورغم الهروب، تمكن الأب وأبناؤه من استدراجها مرة أخرى إلى نيويورك بإيهامها بموافقتهم على زواجها من صديقها، لتجد نفسها في “سجن” عائلي تعرضت فيه للضرب وسوء المعاملة، بالإضافة إلى خضوعها لفحص عذرية قسري وفقدان حرية الاتصال بالعالم الخارجي.

في عام 2022، ذهبت الاحتجازات إلى مستويات جديدة عندما تم نقل شيماء قسراً إلى اليمن تحت ذريعة السفر لمصر. وهناك، تلقت تهديدات بعبارات قاسية من أقاربها، مما زاد من معاناتها.

التغيير الجذري في الأحداث حدث حين تمكنت شيماء من الحصول على شريحة هاتف لتتواصل سرًا مع خطيبها المكسيكي. نجاحها في التواصل أدى إلى تحرك السلطات الأمريكية، حيث استغرقت عملية التحقيق والتوثيق نحو سبعة أشهر لتقديم الأدلة اللازمة.

اعتقلت السلطات الأمريكية الأب في عام 2023 بعد تنسيق عملياتي مع عدة جهات تتضمن مكتب التحقيقات الفيدرالية (FBI) وشرطة محلية، حيث وجهت له تهم عدة، بينها الاختطاف والاتجار بالبشر. وعقب المحاكمة، حكمت المحكمة بالسجن 17 عاماً على أبو غانم، فيما حصلت شيماء على هوية جديدة لبدء حياة جديدة بعيدة عن عائلتها.

وقد أثبتت هذه القضية مدى أهمية التعاون الدولي والمحلي في قضايا حقوق الإنسان، إذ ساهمت جهات مثل شرطة بافلو ومنظمات دولية متخصصة في حماية النساء في تسليط الضوء على مثل هذه القضايا والتخفيف من وطأتها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى